كنى واشتهر بها ، فسأل عن الاسم المتروك لمزيد اليقين ، فأبان به ضمير " به " للحق
والباء لتقوية التعدية ، والأحمر والأسود العجم والعرب ، أو الإنس والجن ،
والمراد بوليه أبو الحسن عليه السلام أو أمير المؤمنين عليه السلام أو كل أوصيائه ، صدقتي كأن
المراد بها الصليب الذي كان في عنقه أراد أن يتصدق بذهبه ويحتمل الأعم ، وهو
في نعمة : أي الهداية إلى الاسلام بعد الكفر ، حقكما أي من الصدقات ، والمراد
بالطروق هنا ما بلغ حد الطرق ذكرا كان أو أنثى ، فحقك فيها أي الخمس أو
بناءا على أن الامام أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، أنت مولى الله [ ورسوله ] أي معتقهما
لأنه بهما أعتق من النار ويحتمل أن يكون بمعنى الوارد على قبيلة لم يكن منهم
أو الناصر ، وأنت في حد نسبك أي لا يضر ذلك في نسبك ومنزلتك .
الكافي : علي بن إبراهيم وأحمد بن مهران جميعا عن محمد بن علي ، عن الحسن
ابن راشد ، عن يعقوب بن جعفر قال : كنت عند أبي إبراهيم عليه السلام وأتاه رجل من
أهل نجران اليمن من الرهبان ومعه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار فقال له :
إذا كان غدا فأت بهما عند بئر أم خير ، قال : فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد
وافوا فأمر بخصفة بواري ثم جلس وجلسوا ، فبدأت الراهبة بالمسائل فسألت عن
مسائل كثيرة كل ذلك يجيبها ، وسألها أبو إبراهيم عليه السلام عن أشياء لم يكن عندها
فيه شئ ، ثم أسلمت ، ثم أقبل الراهب يسأله فكان يجيبه في كل ما يسأله .
فقال الراهب : قد كنت قويا على ديني وما خلفت أحدا من النصارى في
الأرض يبلغ مبلغي في العلم ، ولقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حج إلى بيت
المقدس في يوم وليلة ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند ، فسألت عنه بأي أرض هو
فقيل لي إنه بسندان وسألت الذي أخبرني فقال : هو علم الاسم الذي ظفر به آصف
صاحب سليمان لما أتى بعرش سبأ ، وهو الذي ذكره الله لكم في كتابكم ، ولنا معشر
الأديان في كتبنا .
فقال له أبو إبراهيم عليه السلام : فكم لله من اسم لا يرد ؟ فقال الراهب : الأسماء
كثيرة ، فأما المحتوم منها الذي لا يرد سائله فسبعة ، فقال له أبو الحسن عليه السلام