وبنو الأزرق الروم ولا يبعد أن يكون إشارة إلى معاوية وأصحابه وبنو زريق حي
من الأنصار والأوزاع الجماعات المختلفة .
105 - ومن الكتاب المذكور : عن محمد بن علي الصوفي قال : استأذن إبراهيم
الجمال رضي الله عنه على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه ، فحج علي بن
يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر فحجبه ، فرآه ثاني يومه
فقال علي بن يقطين : يا سيدي ما ذنبي ؟ فقال : حجبتك لأنك حجبت أخاك إبراهيم
الجمال وقد أبى الله أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمال ، فقلت : سيدي
ومولاي من لي بإبراهيم الجمال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة ؟ فقال :
إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك
وغلمانك واركب نجيبا هناك مسرجا قال : فوافي البقيع وركب النجيب ولم يلبث أن
أناخه على باب إبراهيم الجمال بالكوفة فقرع الباب وقال : أنا علي بن يقطين .
فقال إبراهيم الجمال من داخل الدار : وما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي ؟ !
فقال علي بن يقطين : يا هذا إن أمري عظيم وآلى عليه أن يأذن له ، فلما دخل
قال : يا إبراهيم إن المولى عليه السلام أبى أن يقبلني أو تغفر لي ، فقال : يغفر الله لك
فآلى علي بن يقطين على إبراهيم الجمال أن يطأ خده فامتنع إبراهيم من ذلك
فآلى عليه ثانيا ففعل ، فلم يزل إبراهيم يطأ خده وعلي بن يقطين يقول : اللهم
اشهد ، ثم انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر عليه السلام
بالمدينة فأذن له ودخل عليه فقبله ( 1 ) .
106 - الكافي : أحمد بن مهران ، وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن محمد بن علي
عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال : كنت عند أبي الحسن
موسى عليه السلام إذ أتاه رجل نصراني ونحن معه بالعريض ، فقال له النصراني : إني
أتيتك من بلد بعيد وسفر شاق وسألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير
الأديان وإلى خير العباد وأعلمهم ، وأتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعليا دمشق
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 90 .