والحج خمسين سنة قال حماد : فلما اشترط خمسين سنة علمت أني لا أحج أكثر
من خمسين سنة ، قال حماد : وقد حججت ثمانية وأربعين سنة ، وهذه داري قد
رزقتها ، وهذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي ، وهذا ابني ، وهذه خادمي وقد
رزقت كل ذلك ، فحج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين ، ثم خرج بعد
الخمسين حاجا فزامل أبا العباس النوفلي فلما صار في موضع الاحرام دخل يغتسل
فجاء الوادي فحمله فغرق ، فمات رحمنا الله وإياه قبل أن يحج زيادة على الخمسين
وقبره بسيالة ( 1 ) .
37 - رجال الكشي : حمدويه ، عن العبيدي مثله ( 2 ) .
38 - الخرائج : أحمد بن هلال ، عن أمية بن علي القيسي قال : دخلت أنا وحماد
ابن عيسى على أبي جعفر عليه السلام بالمدينة لنودعه فقال لنا : لا تخرجا أقيما إلى غد قال :
فلما خرجنا من عنده ، قال حماد : أنا أخرج فقد خرج ثقلي قلت : أما أنا فأقيم
قال : فخرج حماد فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه وقبره بسيالة .
39 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن القاسم ، عن جده ، عن يعقوب بن إبراهيم
الجعفري قال : سمعت إبراهيم بن وهب وهو يقول : خرجت وأنا أريد أبا الحسن
بالعريض ( 3 ) فانطلقت حتى أشرفت على قصر بني سراة ( 4 ) ثم انحدرت الوادي
فسمعت صوتا لا أرى شخصه وهو يقول : يا أبا جعفر صاحبك خلف القصر عند السدة
فاقرأه مني السلام ، فالتفت فلم أر أحدا ثم رد على الصوت باللفظ الذي كان ، ثم
فعل ذلك ثلاثا فاقشعر جلدي ثم انحدرت في الوادي حتى أتيت قصد الطريق الذي
خلف القصر ، ولم أطأ في القصر ، ثم أتيت السد نحو السمرات ( 5 ) ثم انطلقت
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 174 وسيالة : موضع بالحجاز قيل هو أول مرحلة لأهل المدينة
إذا أرادوا مكة .
( 2 ) رجال الكشي ص 203 .
( 3 ) العريض : كزبير واد بالمدينة .
( 4 ) قصر بنى سراة : موضع بالقرب من العريض وفي طريقه .
( 5 ) السمرات : جمع سمرة وهي شجرة الطلح .