ثم عاد إليه الثالثة : تحول عن منزلك ، فذهب وطلب منزلا ، وكنت في المسجد
ولم يجئ إلى المسجد إلا عتمة فقلت له : ما خلفك ؟ فقال : ما تدري ما أصابني
اليوم ؟ قلت : لا قال : ذهبت أستقي الماء من البئر لأتوضأ فخرج الدلو مملوءا خرؤا
وقد عجنا خبزنا بذلك الماء ، فطرحنا خبزنا وغسلنا ثيابنا ، فشغلني عن المجئ
ونقلت متاعي إلى البيت الذي اكتريته ، فليس بالمنزل إلا الجارية ، الساعة
أنصرف وآخذ بيدها ، فقلت : بارك الله لك ، ثم افترقنا ، فلما كان سحرا خرجنا
إلى المسجد فجاء فقال : ما ترون ما حدث في هذه الليلة ؟ قلت : لا ، قال : سقط والله
منزلي ، السفلى والعليا ( 1 ) .
30 - قرب الإسناد : الحسن بن علي بن النعمان ، عن عثمان بن عيسى قال : قال
أبو الحسن عليه السلام لإبراهيم بن عبد الحميد ، ولقيه سحرا وإبراهيم ذاهب إلى قبا ،
وأبو الحسن عليه السلام داخل إلى المدينة فقال : يا إبراهيم فقلت : لبيك قال : إلى أين ؟
قلت : إلى قبا فقال : في أي شئ ؟ فقلت : إنا كنا نشتري في كل سنة هذا التمر
فأردت أن آتي رجلا من الأنصار فأشتري منه من الثمار ، فقال : وقد أمنتم الجراد ؟ !
ثم دخل ومضيت أنا فأخبرت أبا العز فقال : لا والله لا أشتري العام نخلة ، فما مرت
بنا خامسة ، حتى بعث الله جرادا فأكل عامة ما في النخل ( 2 ) .
31 - كشف الغمة : من دلائل الحميري عن عثمان مثله ( 3 ) .
32 - قرب الإسناد : الحسن بن علي بن النعمان ، عن عثمان بن عيسى قال : وهب
رجل جارية لابنه ، فولدت أولادا فقالت الجارية بعد ذلك : قد كان أبوك وطأني
قبل أن يهبني لك ، فسئل أبو الحسن عليه السلام عنها فقال : لا تصدق إنما تفر من سوء
خلقه ، فقيل ذلك للجارية فقالت : صدق والله ما هربت إلا من سوء خلقه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 195 .
( 2 ) نفس المصدر ص 196 .
( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 51 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 196 .