وقال ابن شهرآشوب في المعالم : حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام
قالت : لما حضرت ولادة الخيزران أم أبي جعفر عليه السلام دعاني الرضا عليه السلام
فقال : يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتا ، ووضع لنا مصباحا
وأغلق الباب علينا .
فلما أخذها الطلق طفئ المصباح ، وبين يديها طشت ، فاغتممت بطفي
المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه السلام في الطشت وإذا عليه شئ رقيق
كهيئة الثوب ، يسطع نوره ، حتى أضاء البيت ، فأبصرناه فأخذته فوضعته في حجري
ونزعت عنه ذلك الغشاء فجاء الرضا عليه السلام ففتح الباب ، وقد فرغنا من أمره ، فأخذه
فوضعه في المهد ، وقال : يا حكيمة الزمي مهده .
قالت : فلما كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم قال : أشهد أن
لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، فقمت ذعرة فأتيت أبا الحسن عليه السلام فقلت
له : قد سمعت عجبا من هذا الصبي فقال : ما ذاك ؟ فأخبرته الخبر فقال : يا حكيمة
ما ترون من عجائبه أكثر انتهى وحكيمة بالكاف كما صرح به جدي بحر العلوم
قال رحمه الله : وأما حليمة باللام فمن تصحيف العوام .
قلت : وفي جبال طريق بهبهان مزار ينسب إليها يزوره المترددون
من الشيعة
* * *
وأما فاطمة فقد روى الصدوق في ثواب الأعمال والعيون أيضا باسناده قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن فاطمة بنت موسى بن جعفر عليه السلام فقال : من
زارها فله الجنة ، وفي كامل الزيارة مثله وفيه أيضا بإسناده عن ابن الرضا أعني
الجواد عليه السلام قال : من زار عمتي بقم فله الجنة ، وفي مزار البحار : رأيت
في بعض كتب الزيارات حدث علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن سعد ، عن علي
ابن موسى الرضا عليه السلام قال : قال : يا سعد عندكم لنا قبر ؟ قلت : جعلت