عند الله أتقيكم " ( 1 ) الشعوب من العجم ، والقبائل من العرب ، والأسباط من
بني إسرائيل ، قال : وروي ذلك عن الصادق عليه السلام .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة : يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم
بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها إن العربية ليست بأب والد ، وإنما هو
لسان ناطق فمن تكلم به فهو عربي ألا إنكم من آدم ، وآدم من التراب . وهذا
صريح في أن التكلم بلغة العرب وحده لا فخر فيه بل المناط هو التقوى .
وفي الفتوحات المكية في الباب السادس والستين وثلاثمائة أن وزراء
المهدي عليه السلام من الأعاجم ، ما فيهم عربي لكن لا يتكلمون إلا بالعربية
لهم حافظ ، ليس من جنسهم انتهى .
بل المستفاد من خطبة أمير المؤمنين فيما يتعلق بإخباره عن القائم عليه السلام حيث
يقول فيها : " وكأني أسمع صهيل خيلهم وطمطمة رجالهم " أنهم يتكلمون بالفارسية
قال في البحار : الطمطمة اللغة العجمية ، ورجل طمطمي في لسانه عجمة أشار عليه السلام
بذلك إلى أن عسكرهم من العجم انتهى ولا ينافي ما ذكره صاحب الفتوحات إذ
لعل التكلم بالعربي لوزرائه خاصة دون بقية الجيش .
وفي حياة الحيوان عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رأيت
غنما سودا دخلت فيها غنم كثير بيض ، قالوا فما أولته يا رسول الله ؟ قال قال : العجم
يشركونكم في دينكم وأنسابكم ، قالوا : العجم يا رسول الله ؟ قال : لو كان الايمان
متعلقا بالثريا لناله رجال من العجم وسبب المن والاعطاء والصرف والمنع في رواية
الكافي هو استعمال الاستعداد الفطري وقبوله ، وإبطاله والاعراض عنه ، فلا
يلزم الجبر .
قوله " لقد قضيت عنه " قال الفاضل الأمين الأسترآبادي : أي قضيت عن الذي
عزا إبراهيم - وكأنه عباس أخوهما - ألف دينار بعد أن أشرف وعزم على طلاق نسائه
وعتق مماليكه ، وعلى أن يشرد من الغرماء ، وكان قصده من الطلاق والعتق أن
هامش
( 1 ) الحجرات : 13 .