44 - غيبة الشيخ الطوسي : علي بن أحمد الموسوي ، عن إبراهيم بن محمد بن حمران ، عن
يحيى بن القاسم الحذاء وغيره ، عن جميل بن صالح ، عن داود بن زربي قال :
بعث إلي العبد الصالح عليه السلام وهو في الحبس فقال : ائت هذا الرجل - يعني يحيى
ابن خالد - فقل له : يقول لك أبو فلان : ما حملك على ما صنعت ؟ أخرجتني من بلادي
وفرقت بيني وبين عيالي ؟ فأتيته فأخبرته فقال : زبيدة طالق ، وعليه أغلظ الايمان
لوددت أنه غرم الساعة ألفي ألف ، وأنت خرجت فرجعت إليه فأبلغته فقال : ارجع
إليه فقل له : يقول لك : والله لتخرجنني أو لأخرجن ( 1 ) .
45 - الإرشاد : قبض الكاظم صلوات الله عليه ببغداد في حبس السندي بن شاهك
لست خلون بن رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة
وكانت مدة خلافته ومقامه في الإمامة بعد أبيه عليه السلام خمسا وثلاثين سنة ( 2 ) .
46 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو الأزهر ناصح بن علية البرجمي في حديث طويل أنه جمعني
مسجد بإزاء دار السندي بن شاهك وابن السكيت ، فتفاوضنا في العربية ومعنا رجل
لا نعرفه ، فقال : يا هؤلاء أنتم إلى إقامة دينكم أحوج منكم إلى إقامة ألسنتكم
وساق الكلام إلى إمام الوقت وقال : ليس بينكم وبينه غير هذا الجدار قلنا : تعني
هذا المحبوس موسى ؟ قال : نعم ، قلنا : سترنا عليك فقم من عندنا خيفة أن يراك
أحد جليسنا فنؤخذ بك .
قال : والله لا يفعلون ذلك أبدا والله ما قلت لكم إلا بأمره ، وإنه ليرانا
ويسمع كلامنا ، ولو شاء أن يكون ثالثنا لكان ، قلنا : فقد شئنا فادعه إلينا فإذا
قد أقبل رجل من باب المسجد داخلا كادت لرؤيته العقول أن تذهل فعلمنا أنه موسى
ابن جعفر عليه السلام ثم قال : أنا هذا الرجل ، وتركنا ، وخرجنا ( 3 ) من المسجد مبادرا
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 37 .
( 2 ) الإرشاد ص 307 .
( 3 ) كذا في الأصل والمناقب ولعل الصواب " وخرج " بقرينة قوله : مبادرا .