أبيه ، وأبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ، عن مشايخهم مثله مع تغيير ما ( 1 ) .
بيان : الاملاق الافتقار قوله يسبب له أي يكتب له فان الكتاب سبب لتحصيل
المال ، وشده الرجل شدها فهو مشدوه أي دهش قوله : حافلا أي ممتلئا قوله فماج
الناس أي اضطربوا .
40 - بصائر الدرجات : عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، عن أحمد بن عمر قال : سمعته
يقول يعني أبا الحسن الرضا عليه السلام : إني طلقت أم فروة بنت إسحاق في رجب بعد
موت أبي بيوم قلت له : جعلت فداك طلقتها وقد علمت موت أبي الحسن ؟ قال :
نعم ( 2 ) .
بيان : قيل : الطلاق بعد الموت مبني على أن العلم الذي هو مناط الأحكام الشرعية
هو العلم الظاهر على الوجه المتعارف .
أقول : يمكن أن يكون هذا من خصائصهم عليهم السلام لإزالة الشرف الذي حصل
لهن بسبب الزواج ، كما طلق أمير المؤمنين عليه السلام عائشة يوم الجمل ، أو أراد تطليقها
لتخرج من عداد أمهات المؤمنين ولعله عليه السلام إنما طلقها لعلمه بأنها ستريد التزويج
ولا يمكنه عليه السلام منعها عن ذلك تقية فطلقها ليجوز لها ذلك ، ويحتمل وجهين آخرين :
الأول أن يكون التطليق بالمعنى اللغوي أي جعلت أمرها إليها تذهب حيث شاءت
الثاني أن يكون عليه السلام علم صلاحها في تزويجها قريبا فأخبرها بالموت لتعتد عدة
الوفاة ، وطلقها ظاهرا لعدم تشنيع العامة في ذلك .
41 - بصائر الدرجات : عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، عن صفوان قال : : قلت
لأبي الحسن الرضا عليه السلام : رووا عنك في موت أبي الحسن أن رجلا قال لك : علمت
ذلك بقول سعيد ؟ فقال : جاءني سعيد بما قد كنت علمته قبل مجيئه ( 3 ) .
42 - منتخب البصائر ( 4 ) بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن إبراهيم بن أبي محمود عن بعض
هامش
( 1 ) الإرشاد ص 319 .
( 2 ) بصائر الدرجات ج 9 باب 11 ص 137 .
( 3 ) بصائر الدرجات ج 9 باب 11 ص 137 .
( 4 ) مختصر بصائر الدرجات ص 6 طبع النجف الأشرف بالمطبعة الحيدرية .