ابن يحيى قال : ورفع عليه السلام يده إلى السماء فقال : يا رب إنك تعلم أني لو أكلت
قبل اليوم كنت قد أعنت على نفسي قال : فأكل فمرض ، فلما كان من غد بعث
إليه بالطبيب ليسأله عن العلة فقال له الطبيب : ما حالك ؟ فتغافل عنه ، فلما أكثر
عليه أخرج إليه راحته فأراها الطبيب ثم قال : هذه علتي وكانت خضرة وسط راحته
تدل على أنه سم ، فاجتمع في ذلك الموضع قال : فانصرف الطبيب إليهم وقال :
والله لهو أعلم بما فعلتم به منكم ، ثم توفي عليه السلام ( 1 ) .
10 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ( 2 ) أمالي الصدوق : أبي ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن الحسن بن محمد بن
بشار قال : حدثني شيخ من أهل قطيعة الربيع من العامة ممن كان يقبل قوله قال :
قال لي : قد رأيت بعض من يقرون بفضله من أهل هذا البيت فما رأيت مثله قط
في نسكه وفضله قال : قلت : من ؟ وكيف رأيته ؟ قال : جمعنا أيام السندي بن
شاهك ثمانين رجلا من الوجوه ممن ينسب إلى الخير ، فأدخلنا على موسى بن
جعفر فقال لنا السندي : يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث ؟ فإن
الناس يزعمون أنه قد فعل مكروه به ، ويكثرون في ذلك ، وهذا منزله وفرشه
موسع عليه غير مضيق ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا ، وإنما ينتظره أن يقدم فيناظره
أمير المؤمنين ، وها هو ذا صحيح ، موسع عليه في جميع أمره فاسألوه .
قال : ونحن ليس لنا هم إلا النظر إلى الرجل ، وإلى فضله وسمته فقال :
أما ما ذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ما ذكر غير أني أخبركم أيها النفر
أني قد سقيت السم في تسع تمرات وإني أخضر غدا وبعد غد أموت .
قال : فنظرت إلى السندي بن شاهك يرتعد ويضطرب مثل السعفة ، قال الحسن :
وكان هذا الشيخ من خيار العامة شيخ صديق ، مقبول القول ، ثقة ثقة جدا عند
الناس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 146 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا " ع " ج 1 ص 96 .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 149 .