ميراث ، ولم ينطق به الكتاب ، إلا أن تيما وعديا وبني أمية قالوا : العم والد
رأيا منهم بلا حقيقة ، ولا أثر عن النبي صلى الله عليه وآله .
ومن قال بقول علي عليه السلام من العلماء قضاياهم خلاف قضايا هؤلاء ، هذا
نوح بن دراج يقول : في هذه المسألة بقول علي عليه السلام وقد حكم به ، وقد ولاه
أمير المؤمنين المصرين الكوفة والبصرة ، وقد قضى به فأنهي إلى أمير المؤمنين فأمر
باحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله منهم سفيان الثوري ، وإبراهيم المدني
والفضيل بن عياض فشهدوا أنه قول علي عليه السلام في هذه المسألة فقال لهم - فيما
أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز : فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح بن دراج ؟ فقالوا
جسر نوح وجبنا وقد أمضى أمير المؤمنين قضيته بقول قدماء العامة عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : علي أقضاكم ، وكذلك قال عمر بن الخطاب علي أقضانا ، وهو اسم
جامع لان جميع ما مدح به النبي صلى الله عليه وآله أصحابه من القراءة والفرائض والعلم داخل
في القضاء .
قال : زدني يا موسى ، قلت : المجالس بالأمانات وخاصة مجلسك ؟ فقال :
لا بأس عليك فقلت : إن النبي صلى الله عليه وآله لم يورث من لم يهاجر ، ولا أثبت له ولاية
حتى يهاجر فقال : ما حجتك فيه ؟ قلت : قول الله تبارك وتعالى : " والذين آمنوا
ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا " ( 1 ) وإن عمي العباس
لم يهاجر ، فقال لي : أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا ؟ أم أخبرت
أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشئ ؟ فقلت : اللهم لا ، وما سألني عنها إلا
أمير المؤمنين .
ثم قال : لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
ويقولون لكم : يا بني رسول الله ، وأنتم بنو علي وإنما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة
إنما هي وعاء ، والنبي صلى الله عليه وآله جدكم من قبل أمكم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين لو
أن النبي صلى الله عليه وآله نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان الله
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية : 72 .