فقال بريه : أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ قال : هي عندنا
وراثة من عندهم ، نقرأها كما قرؤوها ونقولها كما قالوا ، إن الله لا يجعل حجة
في أرضه يسأل عن شئ فيقول لا أدري ( 1 ) .
26 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن سعدان ، عن معتب قال : كان أبو الحسن
موسى عليه السلام في حائط له يصرم ( 2 ) فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة من تمر فرمى
بها وراء الحائط ، فأتيته فأخذته وذهبت به إليه فقلت له : جعلت فداك إني وجدت
هذا وهذه الكارة فقال للغلام : فلان ! قال : لبيك قال : أتجوع ؟ قال : لا يا سيدي
قال : فتعرى ؟ قال : لا يا سيدي قال : فلأي شئ أخذت هذه ؟ قال : اشتهيت
ذلك قال : اذهب فهي لك وقال : خلوا عنه ( 3 ) .
27 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن
أبي حمزة ، عن أبيه قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه
في العرق فقلت : جعلت فداك أين الرجال ؟ فقال : يا علي قد عمل باليد من هو
خير مني في أرضه ومن أبي فقلت : ومن هو ؟ فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأمير المؤمنين
عليه السلام ، وآبائي كلهم كانوا قد عملوا بأيديهم ، وهو من عمل النبيين والمرسلين
والأوصياء والصالحين ( 4 ) .
28 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم رفعه إلى
أبي بصير قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام في السنة التي قبض فيها أبو عبد الله
عليه السلام فقلت : جعلت فداك مالك ذبحت كبشا ونحر فلان بدنة ؟ فقال : يا
أبا محمد إن نوحا عليه السلام كان في السفينة ، وكان فيها ما شاء الله ، وكانت السفينة مأمورة
فطاف بالبيت وهو طواف النساء ، وخلى سبيلها نوح عليه السلام فأوحى الله عز وجل
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 227 وفي هامش المصدر بريهه .
( 2 ) الصرم : هو القطع البائن ، وصرم فلان النخل والشجر جزه .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 108 .
( 4 ) نفس المصدر ج 5 ص 75 .