فابتلي بالحديد إني نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين ، فقلت له : مالك يا معلى ؟
كأنك ذكرت أهلك ومالك وولدك وعيالك ؟ قال : أجل قلت : ادن مني فدنا مني
فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟ قال : أراني في بيتي ، هذه زوجتي ، وهذا ولدي
فتركته حتى تملأ منهم واستترت منهم ، حتى نال منها ما ينال الرجل من أهله
ثم قلت له : ادن مني فدنا مني فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني
معك في المدينة هذا بيتك ، قال : قلت له : يا معلى إن لنا حديثا من حفظ علينا
حفظ الله عليه دينه ودنياه ، يا معلى لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا إن شاؤوا
أمنوا عليكم وإن شاؤوا قتلوكم ، يا معلى إنه من كتم الصعب من حديثنا ، جعله الله
نورا بين عينيه ورزقه الله العزة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت
حتى يعضه السلاح أو يموت كبلا ( 1 ) يا معلى بن خنيس وأنت مقتول فاستعد ( 2 ) .
92 - رجال الكشي : إبراهيم بن محمد بن العباس ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري
عن ابن أبي الخطاب مثله ( 3 ) .
93 - الاختصاص ( 4 ) بصائر الدرجات : الحسن بن أحمد ، عن سلمة ، عن الحسن بن علي
ابن بقاح ، عن ابن جبلة ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقال :
لي حوض ما بين بصري إلى صنعاء ، أتحب أن تراه ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال :
فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ، ثم ضراب برجله ، فنظرت إلى نهر يجري
لا ندرك حافتيه إلا الموضع الذي أنا فيه قائم ، فإنه شبيه بالجزيرة ، فكنت أنا
وهو وقوفا ، فنظرت إلى نهر يجري جانبه ماء أبيض من الثلج ، ومن جانبه هذا
لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت ، فما رأيت شيئا أحسن
هامش
( 1 ) الكبل : القيد ، ويكسر ، أو أعظمه جمع كبول . وكبله حبسه في سجن ، وهو
المراد به في المقام .
( 2 ) بصائر الدرجات ج 8 باب 13 ص 118 .
( 3 ) رجال الكشي ص 240 .
( 4 ) الاختصاص : ص 321 .