صدقت ، فما الذي تريدين ؟ قالت له المرأة : جعلت فداك يا ابن رسول الله أصابني
وضح في عضدي ، فادع الله أن يذهب به عني قال أبو عبد الله : اللهم إنك تبرئ
الأكمه والأبرص ، وتحيي العظام وهي رميم ، ألبسها من عفوك وعافيتك ما ترى
أثر إجابة دعائي فقالت المرأة : والله لقد قمت ، وما بي منه قليل ولا كثير ( 1 ) .
5 - بصائر الدرجات : عبد الله بن محمد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن بشر ، عن فضالة ، عن
محمد بن مسلم ، عن المفضل بن عمر قال : حمل إلى أبي عبد الله عليه السلام مال من
خراسان مع رجلين من أصحابه ، لم يزالا يتفقدان المال حتى مرا بالري ، فرفع
إليهما رجل من أصحابهما كيسا فيه ألفا درهم ، فجعلا يتفقدان في كل يوم الكيس
حتى دنيا من المدينة ، فقال أحدهما لصاحبه : تعال حتى ننظر ما حال المال ؟
فنظرا فإذا المال على حاله ما خلا كيس الرازي ، فقال أحدهما لصاحبه : الله المستعان
ما نقول الساعة لأبي عبد الله عليه السلام ؟ فقال أحدهما : إنه عليه السلام كريم ، وأنا
أرجو أن يكون علم نقول عنده ، فلما دخلا المدينة قصدا إليه ، فسلما إليه المال
فقال لهما : أين كيس الرازي ؟ فأخبراه بالقصة ، فقال لهما : إن رأيتما الكيس
تعرفانه ؟ قالا : نعم ، قال : يا جارية علي بكيس كذا وكذا ، فأخرجت الكيس
فرفعه أبو عبد الله عليه السلام إليهما فقال : أتعرفانه ؟ قالا : هو ذاك قال : إني احتجت
في جوف الليل إلى مال ، فوجهت رجلا من الجن من شيعتنا فأتاني بهذا الكيس
من متاعكما ( 2 ) .
6 - الخرائج : عن المفضل مثله .
7 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن حماد بن عثمان
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تظهر الزنادقة سنة ثمانية وعشرين ومائة وذلك
لأني نظرت مصحف فاطمة عليها السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 259 .
( 2 ) بصائر الدرجات ج 2 باب 18 ص 27 .
( 3 ) نفس المصدر ج 3 باب 14 ص 42 وهو صدر حديث .