ابتداء ، فأما ما أعطيت بعد ما سأل ، فإنما هو مكافاة لما بذل لك من [ ماء ] وجهه
ثم قال : فيبيت ليلته متأرقا متململا بين اليأس والرجاء لا يدري أين يتوجه
بحاجته ، فيعزم على القصد إليك ، فأتاك وقلبه يجب ( 1 ) وفرائصه ترتعد ، وقد نزل
دمه في وجهه ، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الرد ، أم بسرور النجح
فأن أعطيته رأيت أنك قد وصلته ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي فلق الحبة
وبرأ النسمة وبعثني بالحق نبيا ، لما يتجشم من مسألته إياك ، أعظم مما ناله من
معروفك . قال : فجمعوا للخراساني خمسة آلاف درهم ، ودفعوها إليه .
هامش
( 1 ) الوجيب : اضطراب القلب وشدة خفقانه ، وفي الضحاح : وجب القلب وجيبا
اضطرب .