السراج ، قال : كنا نمشي مع أبي عبد الله عليه السلام وهو يريد أن يعزي ذا قرابة له
بمولود له ، فانقطع شسع نعل أبي عبد الله عليه السلام فتناول نعله من رجله ، ثم مشى
حافيا ، فنظر إليه ابن أبي يعفور ، فخلع نعل نفسه من رجله ، وخلع الشسع منها
وناولها أبا عبد الله عليه السلام فأعرض عنه كهيئة المغضب ، ثم أبى أن يقبله ، وقال : لا
إن صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها ، فمشى حافيا حتى دخل على الرجل الذي
أتاه ليعزيه ( 1 ) .
65 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن
فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يختضب بالحناء
خضابا قانيا ( 2 ) .
66 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن سجيم
عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وهو رافع يده إلى السماء :
رب لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا لا أقل من ذلك ، ولا أكثر ، قال : فما كان
بأسرع من أن تحدر الدموع من جوانب لحيته ثم أقبل علي فقال : يا ابن أبي يعفور
إن يونس بن متى وكله الله عز وجل إلى نفسه أقل من طرفة عين ، فأحدث ذلك
الذنب ، قلت : فبلغ به كفرا ؟ أصلحك الله قال : لا ، ولكن الموت على تلك الحال
هلاك ( 3 ) .
67 - الكافي : محمد بن يحيى ، رفعه ، عن عبد الله بن مسكان قال : كنا جماعة من
أصحابنا دخلنا الحمام فلما خرجنا لقينا أبو عبد الله عليه السلام فقال لنا : من أين أقبلتم ؟
فقلنا له : من الحمام فقال : أنقى الله غسلكم ، فقلنا له : جعلنا فداك . وإنا جئنا
معه حتى دخل الحمام ، فجلسنا له حتى خرج ، فقلنا له : أنقى الله غسلك ! فقال :
هامش
( 1 ) المصدر السابق ج 6 ص 464 .
( 2 ) المصدر السابق ج 6 ص 481 وفى الأصل ( أبا جعفر ) وفى الهامش عن بعض
النسخ : ( أبا عبد الله ) .
( 3 ) المصدر السابق ج 2 ص 581 .