أقول : لعله كان من أصحاب أبي الخطاب ، ويعتقد الربوبية فيه عليه السلام فناداه
بما ينادي الله تعالى به في الحج ، فاضطرب عليه السلام لعظيم ما نسب إليه وسجد مبرئا
نفسه عند الله من ذلك ، ولعن أبا الخطاب لأنه كان مخترع هذا المذهب الفاسد .
58 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان
عن غلام أعتقه أبو عبد الله عليه السلام : هذا ما أعتق جعفر بن محمد أعتق غلامه السندي فلانا
على أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن البعث
حق ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وعلى أنه يوالي أولياء الله ويتبرأ
من أعداء الله ، ويحل حلال الله ، ويحرم حرام الله ، ويؤمن برسل الله ، ويقر بما
جاء من عند الله ، أعتقه لوجه الله لا يريد به منه جزاءا ولا شكورا ، وليس لاحد عليه
سبيل إلا بخير ، شهد فلان ( 1 ) .
59 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
إبراهيم بن أبي البلاد قال : قرأت عتق أبي عبد الله عليه السلام فإذا هو شرحه : هذا ما
أعتق جعفر بن محمد ، أعتق فلانا غلامه لوجه الله ، لا يريد منه جزاء ولا شكورا
على أن يقيم الصلاة ويؤدي الزكاة ، ويحج البيت ، ويصوم شهر رمضان ، ويتوالى
أولياء الله ويتبرأ من أعداء الله ، شهد فلان بن فلان وفلان وفلان ثلاثة ( 2 ) .
60 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، ومحمد بن يحيى ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل جميعا ، عن سعدان بن مسلم ، عن
بعض أصحابنا قال : لما قدم أبو عبد الله عليه السلام الحيرة ، ركب دابته ومضى إلى
الخورنق ، ونزل فاستظل بظل دابته ، ومعه غلام له أسود وثم رجل من أهل
الكوفة قد اشترى نخلا فقال للغلام : من هذا ؟ قال له : هذا جعفر بن محمد عليهما السلام
فجاء بطبق ضخم فوضعه بين يديه عليه السلام فقال للرجل : ما هذا ؟ قال : هذا البرني
هامش
( 1 ) المصدر السابق ج 6 ص 181 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 181 .