أيا راكبا نحو المدينة حسرة * عذافرة يطوى بها كل سبسب
إذا ما هداك الله عاينت جعفرا * فقل لولي الله وابن المهذب
ألا يا أمين الله وابن أمينه * أتوب إلى الرحمان ثم تأوبي
إليك من الامر الذي كنت مبطنا * أحارب فيه جاهدا كل معرب
وما كان قولي في ابن خولة مطنبا * ومعاندة مني لنسل المطيب
ولكن روينا عن وصي محمد * وما كان فيما قال بالمتكذب
بأن ولي الله يفقد لا يرى * سنين كفعل الخائف المترقب
فتقسم أموال الفقيد كأنما * تغيبه بين الصفيح المنصب
فيمكث حينا ثم ينبع نبعة * كنبعة جدي من الأفق كوكب
يسير بنصر الله من بيت ربه * على سؤدد منه وأمر مسبب
يسير إلى أعدائه بلوائه * فيقتلهم قتلا كجران مغضب
فلما روي أن ابن خولة غائب * صرفنا إليه قولنا لم نكذب
وقلنا هو المهدي والعالم الذي * يعيش به من عدله كل مجدب
فإذ قلت : لا ، فالحق قولك والذي * أمرت فحتم غير ما متعصب
واشهد ربي أن قولك حجة * على الناس طرا من مطيع ومذنب
بأن ولي الأمر والعالم الذي * تطلع نفسي نحوه بتطرب
له غيبة لا بد من أن يغيبها * فصلى عليه الله من متغيب
فيمكث حينا ثم يظهر حينه * فيملا عدلا كل شرق ومغرب
بذاك أدين الله سرا وجهرة * ولست وإن عوتبت فيه بمعتب
وكان حيان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ج 1 ص 112 - 115 وذكر المرزباني في أخبار السيد
ص 40 طبع النجف الأشرف بيتا من قصيدته الرائية وهو قوله ( تجعفرت باسم الله والله
أكبر - الخ ) اما ابن المعتز فقد ذكره في طبقاته ص 7 وزاد عليه قوله :
ويثبت مهما شاء ربى بأمره * ويمحو ويقضى في الأمور ويقدر
وقصيدته الرائية مشهورة أخرجها أو بعضها كل من أبي جعفر الطبري في بشارة المصطفى ص 343
والقاضي نور الله في مجالسه ج 2 ص 506 وصاحب الروضات ص 29 والطبرسي في إعلام الورى
ص 279 وابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 371 والشيخ المفيد في الفصول المختارة
ص 94 طبع النجف الطبعة الأولى .
وأشار إلى القصيدة الكشي في رجاله ص 186 وابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 436
والمسعودي في مروج الذهب ج 2 ص 102 طبع مصر سنة 1346 وأبو الفرج في الأغاني
ج 7 ص 231 ، وغيرهم .
أما قصيدته البائية فقد ذكرها المرزباني في أخبار السيد ص 43 وذكر بعضها الأربلي
في كشف الغمة ج 3 ص 450 والطبرسي في إعلام الورى ص 279 وابن شهرآشوب في
المناقب ج 3 ص 371 وأبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى ص 343 وأخرجها عن بعضهم
السيد الأمين في الأعيان ج 12 ص 157 والشيخ الأميني في الغدير ج 2 ص 246 .