يألو إذا قصر انتهى .
وقوله : فكيف من باب الاكتفاء ببعض الكلام أي كيف أقصر في نصحك مع ما
يلزمني من مودتك لقرابتك وسنك ، وقوله : ولا أراك كلام مستأنف ، ويحتمل أن
يكون المعنى : كيف يكون كلامي محمولا على غير النصح ، والحال أني أعلم أنك
لا تفعل ، إذ لو لم يكن لله تعالى وإطاعة أمره لكان ذكره مع عدم تجويز التأثير
لغوا والأول أظهر ، وقوله : لتعلم للاستقبال ، ودخول اللام لتحقق الوقوع كأنه
واقع ، ويمكن أن يكون للحال بأن يكون علم بإخبار آبائه أو باخباره عليهم السلام ومع
ذلك كان يسعى في الامر ، حرصا على الملك ، أو لاحتمال البداء ، والأكشف من به
كشف محركة أي انقلاب من قصاص الناصية ، كأنها دائرة والعرب تتشأم به ،
والأخضر الأسود كما في القاموس ( 1 ) أو المراد به الأخضر العين ، والسدة بالضم
الباب ، وقد يقرء بالفتح لمناسبة المسيل .
والأشجع اسم قبيلة من غطفان ، وضمير مسيلها للسدة أو للأشجع لأنه اسم
القبيلة ، ليس هو : أي محمد ذاك الذي ذكرت ، أوليس الامر كما ذكرت ، باليوم
أي بكل يوم ظلم لبني أمية وبني العباس ، يوما أي يوم انتقام ، والبيت للأخطل
يهجو جريرا ، صدره " أنعق بضأنك يا جرير فإنما " ( 2 ) أي إنه ضأنك عن مقابلة
الذئب ، منتك أي جعلتك متمنيا بالأماني الباطلة ، ضلالا أي محالا ، وهو أن
يغلب الضأن على الذئب ، والطائف طائف الحجاز ، وقيل : المراد هنا موضع قرب
المدينة .
وفي القاموس ( 3 ) الاحتفال المبالغة وحسن القيام بالأمور ، رجل حفيل
مبالغ فيما أخذ فيه ، وما للامر أي الذي ذكرت من عدم استمرار دولته أو لقضاء
الله تعالى ، وفي القاموس ( 4 ) السلاح كغراب ، النجو ، وفي المغرب ( 5 ) : السلح
هامش
( 1 ) القاموس ج 2 ص 21 .
( 2 ) سبقت الإشارة إلى تعيين البيت .
( 3 ) القاموس ج 3 ص 358 .
( 4 ) نفس المصدر ج 1 ص 229 .
( 5 ) المغرب للمطرزي ج 1 ص 259 .