بيان : قوله قريبا حال عن الضمير المستتر في الظرف ، والتذكير لما ذكره
الجوهري ( 1 ) حيث قال : وقوله تعالى " إن رحمة الله قريب من المحسنين " ( 2 )
ولم يقل قريبة لأنه أراد بالرحمة الاحسان ، ولان ما لا يكون تأنيثه حقيقيا
جاز تذكيره .
وقال الفراء ( 3 ) إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث وإذا كان
في معنى النسب يؤنث بلا اختلاف بينهم ، انتهى .
وأسد الاله حمزة - ره - وعلي الخير على الإضافة هو أمير المؤمنين عليه السلام الذي
هو منبع جميع الخيرات ، والرؤاس بضم الراء وتشديد الهمزة جمع رأس صفة للجميع
والطرب الفرح والحزن والثاني أنسب ، فاندفعت أي شرعت في الكلام ، والهجر
بالضم الفحش من القول .
والاختزال الانفراد والبعد ، فقال : أي الجعفري ، هذه أي دار خديجة
تسمى دار السرقة لكثرة وقوع السرقة فيها .
فقالت خديجة : إنما اختارها محمد بن عبد الله فبقينا فيها بعده ، ويحتمل أن
يكون العائد في قوله " فقال " راجعا إلى موسى ، وإنما سماها دار السرقة لأنها
مما غصبها محمد بن عبد الله ممن خالفه ، وهو المراد بالاصطفاء والأول أظهر ،
وضمير تمازحه للجعفري على الالتفات أو لموسى أو لمحمد أي تستهزئ به ، لأنه
ادعى المهدوية وقتل وتبين كذبه .
قوله عليه السلام : ولقد ولى وترك أي كيف يدخره لنفسه ، وقد استشهد وترك لغيره
قوله عليه السلام : وهو جدك ، لان أمه كانت بنت الحسين عليه السلام .
وقال المطرزي ( 4 ) لا آلوك نصحا معناه لا أمنعكه ولا أنقصكه من آلى في الامر
هامش
( 1 ) الصحاح 1 ص 198 طبع مطابع دار الكتاب العربي بمصر .
( 2 ) سورة الأعراف الآية 56 .
( 3 ) معاني القرآن للفراء ج 1 ص 380 طبع دار الكتب بمصر ، بتفاوت في النقل عنه .
( 4 ) المغرب ج 1 ص 18 طبع حيدر آباد ، وفى نقل المؤلف عنه تقديم وتأخير .