* ( باب 7 ) *
* " ( مناظراته عليه السلام مع أبي حنيفة وغيره من ) " *
* " ( أهل زمانه ، وما ذكره المخالفون من نوادر ) " *
" ( علومه عليه السلام ) "
أقول : قد مضى أخبار كثيرة في باب البدع والمقاييس وأبواب الاحتجاجات .
1 - الإحتجاج : عن الحسن بن محبوب ، عن سماعة قال : قال أبو حنيفة لأبي عبد الله
عليه السلام : كم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم ، بل أقل من ذلك
فاستعظمه فقال : يا عاجز لم تنكر هذا ؟ إن الشمس تطلع من المشرق وتغرب إلى
المغرب في أقل من يوم ، تمام الخبر ( 1 ) .
2 - الإحتجاج : عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام
بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد ، وواصل بن عطا ، وحفص
ابن سالم ، وأناس من رؤوسائهم ، وذلك حين قتل الوليد ، واختلف أهل الشام بينهم
فتكلموا وأكثروا ، وخطبوا فأطالوا ، فقال لهم أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام : إنكم
قد أكثرتم علي وأطلتم ، فأسندوا أمركم إلى رجل منكم فليتكلم بحجتكم وليوجز
فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فأبلغ وأطال ، فكان فيما قال أن قال : قتل أهل
الشام خليفتهم ، وضرب الله بعضهم ببعض ، وتشتت أمرهم ، فنظرنا فوجدنا رجلا
له دين وعقل ومروة ، ومعدن للخلافة ، وهو محمد بن عبد الله بن الحسن ، فأردنا
أن نجتمع معه فنبايعه ، ثم نظهر أمرنا معه ، وندعوا الناس إليه فمن بايعه كنا
معه ، وكان معنا ، ومن اعتزلنا كففنا عنه ، ومن نصب لنا جاهدناه ، ونصبنا له على
بغيه ورده إلى الحق وأهله ، وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك ، فإنه لا غنى بنا عن
هامش
( 1 ) الإحتجاج للطبرسي ص 197 .