ثم دعا بصناديق ماله فناصفني عليها ، ثم دعا بدوابه فجعل يأخذ دابة
ويعطيني دابة ، ثم دعا بغلمانه فجعل يعطيني غلاما ويأخذ غلاما . ثم دعا بسكوته
فجعل يأخذ ثوبا ويعطيني ثوبا ، حتى شاطرني جميع ملكه ويقول : هل سررتك ؟
وأقول : أي والله وزدت على السرور ، فلما كان في الموسم قلت : والله لا كان
جزاء هذا الفرح بشئ أحب إلى الله وإلى رسوله من الخروج إلى الحج والدعاء
له ، والمصير إلى مولاي وسيدي الصادق عليه السلام وشكره عنده وأسأله الدعاء له
فخرجت إلى مكة ، وجعلت طريقي إلى مولاي عليه السلام فلما دخلت عليه رأيته والسرور
في وجهه وقال : يا فلان ما كان من خبرك من الرجل ؟ فجعلت أورد عليه خبري
وجعل يتهلل وجهه ويسر السرور فقلت : يا سيدي هل سررت بما كان منه إلي ؟
فقال : أي والله سرني إي والله لقد سر آبائي إي والله لقد سر رسول الله صلى الله عليه وآله إي
والله لقد سر الله في عرشه .
50 - العدة : عن الحسين مثله ( 1 ) .
ورواه في الاختصاص ( 2 ) وفيه مكان الصادق الكاظم عليهما السلام ولعله أظهر .
51 - الكافي : علي بن محمد ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن أبي القاسم
الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل ، عن معاوية بن عمار ، والعلا بن سيابة ، وظريف
ابن ناصح قال : لما بعث أبو الدوانيق إلى أبي عبد الله رفع يده إلى السماء ثم قال :
اللهم إنك حفظت الغلامين لصلاح أبويهما فاحفظني لصلاح آبائي محمد وعلي والحسن
والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي عليهم السلام اللهم إني أدرء بك في نحره ، وأعوذ
بك من شره ، ثم قال للجمال : سر ، فلما استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال
له : يا أبا عبد الله ما أشد باطنه عليك لقد سمعته يقول : والله لا تركت لهم نخلا إلا
هامش
( 1 ) عدة الداعي ص 136 .
( 2 ) لم نقف على هذا الخبر في المصدر المطبوع ، والموجود فيه رسالة الإمام الصادق
عليه السلام إلى النجاشي في شأن بعض أهل عمله لخراج كان عليه في ديوانه ، وهي تقرب
من هذه الرواية في بعض معانيها فلاحظ ص 260 من الاختصاص .