في الخروج " يقول " أي الصادق عليه السلام أتنحى عن محمد بن عبد الله بن الحسن فإن
يظفر محمد فالامر لي لكثرة شيعتي ، وعلم الناس بأني أعلم وأصلح لذلك ، وإن انهزم
وقتل فقد نجيت نفسي من القتل .
ويحتمل أن يكون قدم رجلا وأخر أخرى بمعناه المعروف أي تفكر
وتردد حتى عزم على ذلك ، لكنه بعيد عن السياق ، وقوله " أقول يعني " كلام السيد
رحمه الله .
39 - مهج الدعوات : محمد بن أبي القاسم الطبري ، عن محمد بن أحمد بن شهريار ، عن
محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري ، عن محمد بن عمر بن القطان ، عن عبد الله بن
خلف ، عن محمد بن إبراهيم الهمداني ، عن الحسن بن علي البصري ، عن الهيثم
ابن عبد الله الرماني ، والعباس بن عبد العظيم العنبري ، عن الفضل بن الربيع عن أبيه
قال : بعث المنصور إبراهيم بن جبلة ليشخص جعفر بن محمد عليه السلام فحدثني
إبراهيم أنه لما أخبره برسالة المنصور سمعه يقول : اللهم أنت ثقتي ، الدعاء .
قال الربيع : فلما وافى إلى حضرة المنصور ، دخلت فأخبرته بقدوم جعفر بن محمد
وإبراهيم ، فدعا المسيب بن زهير الضبي فدفع إليه سيفا وقال له : إذا دخل جعفر
ابن محمد فخاطبته وأومأت إليك فاضرب عنقه ، ولا تستأمر ، فخرجت إليه وكان
صديقا لي ألاقيه وأعاشره إذا حججت فقلت : يا ابن رسول الله إن هذا الجبار قد
أمر فيك بأمر كرهت أن ألقاك به ، وإن كان في نفسك شئ تقوله أو توصيني به فقال :
لا يروعك ذلك فلو قدر آني لزال ذلك كله ثم أخذ بمجامع الستر فقال : يا إله
جبرئيل ، الدعاء .
ثم دخل فحرك شفتيه بشئ لم أفهمه ، فنظرت إلى المنصور ، فما شبهته
إلا بنار صب عليها ماء ، فخمدت ، ثم جعل يسكن غضبه ، حتى دنا منه جعفر
ابن محمد عليه السلام وصار مع سريره فوثب المنصور فأخذ بيده ، ورفعه على سريره ، ثم
قال له : يا أبا عبد الله يعز علي تعبك وإنما أحضرتك لأشكو إليك أهلك ، قطعوا
رحمي ، وطعنوا في ديني ، وألبوا الناس علي ، ولو ولي هذا الامر غيري ممن هو
بحار الأنوار — صفحة 193
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٣