سنين فحسب ذلك فما زاده ولا نقص ( 1 ) .
193 - الغيبة للنعماني : سلامة بن محمد ، عن علي بن عمر المعروف بالحاجي ، عن ابن القاسم
العلوي العباسي ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن محمد بن كثير ، عن أبي أحمد بن موسى
عن داود بن كثير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بالمدينة فقال لي : ما الذي أبطأ بك
يا داود عنا ؟ فقلت : حاجة عرضت بالكوفة فقال : من خلفت بها ؟ فقلت : جعلت
فداك خلفت بها عمك زيدا تركته راكبا على فرس متقلدا سيفا ينادي بأعلى صوته : سلوني
سلوني قبل أن تفقدوني في جوانحي علم جم قد عرفت الناسخ من المنسوخ ، والمثاني
والقرآن العظيم ، وإني العلم بين الله وبينكم ، فقال لي : يا داود ، لقد ذهب بك
المذاهب ، ثم نادي يا سماعة بن مهران ائتني بسلة الرطب ، فتناول منها رطبة ، فأكلها
واستخرج النواة من فيه ، فغرسها في أرض ، ففلقت وأنبتت وأطلعت وأعذقت ، فضرب
بيده إلى بسرة من عذق فشقها ، واستخرج منها رقا أبيض ، ففضه ودفعه إلي وقال :
اقرأه فقرأته وإذا فيه سطران السطر الأول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله
والثاني " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات
والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم " ( 2 ) : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام ، الحسن بن علي ، الحسين بن علي ، علي بن الحسين ، محمد بن علي
جعفر بن محمد ، موسى بن جعفر ، علي بن موسى ، محمد بن علي ، علي بن محمد
الحسن بن علي ، الخلف الحجة .
ثم قال : يا داود أتدري متى كتب هذا قلت : الله أعلم ورسوله وأنتم ، قال :
قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ( 3 ) .
194 - كشف الغمة : عن محمد بن طلحة قال : قال ليث بن سعد : حججت سنة ثلاث عشرة
ومائة فأتيت مكة ، فلما صليت العصر رقيت أبا قبيس ، وإذا أنا برجل جالس وهو
هامش
( 1 ) فرج المهموم ص 229 .
( 2 ) سورة التوبة الآية : 36 .
( 3 ) غيبة النعماني ص 42 .