منزله نضد وبسائط وأنماط ومرافق فقلت : ما هذا ؟ فقال متاع المرأة ( 1 ) .
14 - كشف الغمة : عن أفلح مولى أبي جعفر عليه السلام قال : خرجت مع محمد بن علي
حاجا ، فلما دخل المسجد نظر إلى البيت فبكى حتى علا صوته ، فقلت : بأبي أنت
وأمي إن الناس ينظرون إليك فلو رفعت بصوتك قليلا ، فقال لي : ويحك يا أفلح
ولم لا أبكي لعل الله تعالى أن ينظر إلي منه برحمة فأفوز بها عنده غدا ، قال :
ثم طاف بالبيت ثم جاء حتى ركع عند المقام فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع
سجوده مبتل من كثرة دموع عينيه ، وكان إذا ضحك قال : اللهم لا تمقتني .
وروى عنه ولده جعفر عليهما السلام قال : كان أبي يقول في جوف الليل في تضرعه :
أمرتني فلم أئتمر ، ونهيتني فلم أنزجر ، فها أنا ذا عبدك بين يديك ولا أعتذر ( 2 ) .
بيان : روي الخبران في الفصول المهمة ( 3 ) ومطالب السؤول ( 4 ) وفيهما :
لم لا أرفع صوتي بالبكاء .
15 - كشف الغمة : قال جعفر : فقد أبي بغلة له فقال : لئن ردها الله تعالى لأحمدنه
بمحامد يرضاها ، فما لبث أن اتي بها بسرجها ولجامها ، فلما استوى عليها وضم
إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال : الحمد لله ، فلم يزد ، ثم قال : ما تركت ولا
بقيت شيئا جعلت كل أنواع المحامد لله عز وجل ، فما من حمد إلا هو داخل
فيما قلت ( 5 ) .
وقالت سلمى مولاة أبي جعفر : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 149 .
( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 319 .
( 3 ) الفصول المهمة ص 198 وأخرجه أبو نعيم في الحلية ج 3 ص 186 وابن الجوزي
في صفة الصفوة ج 2 ص 62 .
( 4 ) مطالب السؤول ص 80 .
( 5 ) كشف الغمة ج 2 ص 319 وأخرج ذلك ابن طلحة في مطالب السؤول ص 80
وأبو نعيم في الحلية ج 3 ص 186 بتفاوت .