قلت : قال عليه السلام : إنه اتهم زوجته بغيره ، فنقر رأسها وأراد أن يلاعنها عندي
فقال لها : بيني وبينك من يحكم بحكم داود وآل داود ، ويعرف منطق الطير
ولا يحتاج إلى شهود ، فأخبرته أن الذي ظن بها لم يكن كما ظن ، فانصرفا على
صلح ( 1 ) .
56 - الخرائج : روي عن أبي بصير قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول : إن أبي
مرض مرضا شديدا حتى خفنا عليه ، فبكى عند رأسه بعض أصحابه ، فنظر إليه وقال :
إني لست بميت في وجعي هذا ، قال : فبرأ ومكث ما شاء الله من السنين ، فبين
ما هو صحيح ليس به بأس ، فقال : يا بني إني ميت يوم كذا ، فمات في ذلك
اليوم ( 2 ) .
57 - الخرائج : روي عن محمد بن مسلم قال : دخلت مع أبي جعفر عليه السلام مسجد
الرسول صلى الله عليه وآله فإذا طاووس اليماني يقول : من كان نصف الناس ؟ فسمعه أبو جعفر
عليه السلام فقال : إنما هو ربع الناس ، آدم وحوا وهابيل وقابيل ، قال : صدقت
يا ابن رسول الله ، قال محمد بن مسلم : فقلت في نفسي : هذه والله مسألة فغدوت إلى
منزل أبي جعفر وقد لبس ثيابه واسرج له ، فلما رآني ناداني قبل أن أسأله فقال :
بالهند ووراء الهند بمسافة بعيدة ، رجل عليه مسوح يده مغلولة إلى عنقه موكل
به عشرة رهط يعذب إلى أن تقوم الساعة ، قلت : ومن ذلك ؟ قال : قابيل ( 3 ) .
بيان : المسوح جمع المسح وهو البلاس .
58 - تفسير العياشي : عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك
إنا نتحدث أن لآل جعفر راية ، ولآل فلان راية ، فهل في ذلك شئ ؟ فقال :
أما لآل جعفر فلا ، وأما راية بني فلان فان لهم ملكا مبطأ يقربون فيه البعيد
ويبعدون فيه القريب ، وسلطانهم عسر ، ليس فيه يسر ، لا يعرفون في سلطانهم من
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 197 .
( 2 ) لم نجده في المطبوعة .
( 3 ) الخرائج والجرائح ص 245 .