لا عرف رجلا من أهل المدينة أخذ قبل انطباق الأرض إلى الفئة التي قال الله في
كتابه " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " لمشاجرة كانت فيما
بينهم ، وأصلح بينهم ، ورجع ولم يقعد ، فمر بنطفكم فشرب منها يعني الفرات ، ثم
مر عليك يا أبا الفضل يقرع عليك بابك ، ومر برجل عليه مسوح معقل به عشرة
موكلون ، يستقبل في الصيف عين الشمس ، ويوقد حوله النيران ، ويدورون به
حذاء الشمس حيث دارت ، كلما مات من العشرة واحد أضاف إليه أهل القرية واحدا
الناس يموتون والعشرة لا ينقصون ، فمر به رجل فقال : ما قصتك ؟ قال له الرجل :
إن كنت عالما فما أعرفك بأمري ، ويقال : إنه ابن آدم القاتل .
وقال محمد بن مسلم وكان الرجل محمد بن علي عليه السلام ( 1 ) .
29 - الخرائج : عن سدير مثله ( 2 ) .
بيان : قبل انطباق الأرض : أي عند انطباق بعض طبقات الأرض على بعض
ليسرع السير أو نحو انطباقها أو بسبب ذلك وقال الفيروزآبادي : النطفة بالضم الماء
الصافي قل أو كثر والجمع نطاف ونطف ، والنطفتان في الحديث بحر المشرق والمغرب
أو ماء الفرات وماء بحر جدة أو بحر الروم أو بحر الصين انتهى ( 3 ) والمسح
بكسر الميم البلاس والجمع المسوح .
30 - الاختصاص ( 4 ) بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن
محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء أعرابي حتى قام على باب المسجد
فتوسم فرأى أبا جعفر ، فعقل ناقته ودخل وجثى على ركبتيه وعليه شملة ، فقال
أبو جعفر : من أين جئت يا أعرابي ؟ قال : جئت من أقصى البلدان قال أبو جعفر
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ج 8 باب 12 ص 117 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الخرائج المطبوعة .
( 3 ) القاموس ج 3 ص 200 .
( 4 ) لم أقف عليه في مظانه من المصدر .