بكير ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن بالمدينة رجلا قد أتى
المكان الذي به ابن آدم فرآه معقولا ، معه عشرة موكلين به ، يستقبلون به الشمس
حيث ما دارت في الصيف ، يوقدون حوله النار ، فإذا كان الشتاء صبوا عليه الماء
البارد كلما هلك رجل من العشرة أقام أهل القرية رجلا فيجعلونه مكانه ، فقال :
يا عبد الله ما قصتك ؟ ولأي شئ ابتليت بهذا ؟ فقال : لقد سألتني عن مسألة ما
سألني عنها أحد قبلك ، إنك لأحمق الناس ، أو أكيس الناس ، قال : فقلت
لأبي جعفر : أيعذب في الآخرة ؟ قال : فقال عليه السلام : ويجمع الله عليه عذاب الدنيا
وعذاب الآخرة ( 1 ) .
26 - الاختصاص : ابن عيسى وأحمد بن الحسن بن فضال ، عن ابن فضال ، عن
ابن بكير مثله ( 2 ) .
بيان : حكمه بأحد الامرين لان السؤال عن غرائب الأمور قد يكون
لغاية الكياسة ، وقد يكون لنهاية الحماقة .
27 - الاختصاص : الحجال ، عن اللؤلؤي ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن
سدير قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا الفضل إني لأعرف رجلا من أهل المدينة
أخذ قبل مطلع الشمس وقبل مغربها إلى البقية الذين قال الله " ومن قوم موسى
أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " ( 3 ) لمشاجرة كانت فيما بينهم فأصلح فيما بينهم
ورجع ولم يقعد ، فمر بنطفكم فشرب منه ومر على بابك فدق عليك حلقة بابك
ثم رجع إلى منزله ولم يقعد ( 4 ) .
28 - الاختصاص ( 5 ) بصائر الدرجات : علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن أبيه
عن ابن مسكان ، عن سدير الصيرفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إني
هامش
( 1 ) البصائر ج 8 باب 12 ص 116 .
( 2 ) الاختصاص ص 316 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 159 .
( 4 ) الاختصاص ص 317 .
( 5 ) نفس المصدر ص 318 .