نبيكم أن يكون الأوصياء من بعده ؟ قال : وجدنا في الصحيفة واللوح اثنا عشر
أسامي مكتوبة بإمامتهم وأسامي آبائهم وأمهاتهم ثم قال : يخرج من صلب محمد
ابني سبعة من الأوصياء فيهم المهدي صلوات الله عليهم ( 1 ) .
5 * ( باب )
* " ( معجزاته ومعالي أموره وغرائب ) " *
* " شأنه صلوات الله عليه " *
1 - أمالي الطوسي : ابن شبل ، عن ظفر بن حمدون ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد
ابن سليمان ، عن أبيه قال : كان رجل من أهل الشام يختلف إلى أبي جعفر عليه السلام
وكان مركزه بالمدينة ، يختلف إلى مجلس أبي جعفر يقول له : يا محمد ألا تري أني
إنما أغشى مجلسك حياء مني منك ولا أقول إن أحدا في الأرض أبغض إلي
منكم أهل البيت ، وأعلم أن طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أمير المؤمنين في بغضكم
ولكن أراك رجلا فصيحا لك أدب وحسن لفظ ، فإنما اختلافي إليك لحسن أدبك
وكان أبو جعفر يقول له خيرا ويقول : لن تخفى على الله خافية ، فلم يلبث الشامي
إلا قليلا حتى مرض واشتد وجعه فلما ثقل دعا وليه وقال له : إذا أنت مددت
علي الثوب فائت محمد بن علي عليه السلام وسله أن يصلي علي ، وأعلمه أني أنا الذي
أمرتك بذلك ، قال : فلما أن كان في نصف الليل ظنوا أنه قد برد وسجوه ، فلما
أن أصبح الناس خرج وليه إلى المسجد ، فلما أن صلى محمد بن علي عليه السلام وتورك
وكان إذا صلى عقب في مجلسه ، قال له : يا أبا جعفر إن فلان الشامي قد هلك وهو
يسألك أن تصلي عليه ، فقال أبو جعفر : كلا إن بلاد الشام بلاد صرد ( 2 ) والحجاز
هامش
( 1 ) كفاية الأثر ص 319 بتفاوت يسير .
( 2 ) الصرد : قال في النهاية : الصريد البرد .