أو مطايبة أو مدافعة ، فأجاب بأنه كان مرادي أن فيكم من هو كذلك ، بل يمكن
أن يكون غرضه في ذلك الوقت أن يعلم زيد أنه ليس في تلك المرتبة لأنه يحتاج
إلى التعلم .
وحاصل كلامه عليه السلام أن محض الخروج بالسيف من كل من انتسب إلى
هذا البيت ، ليس دليلا على حقيته ، وأنه القائم ، بل لابد لذلك من علامات
ودلالات ومعجزات ، ولو كان كذلك : فإذا فرض أنه خرج في هذا الزمان رجلان
أيضا من أهل هذا البيت بالسيف ، معارضين له ، فكيف يعرف أيهم على الحق
فظهر أن الخروج بالسيف فقط ، ليس علامة للحقية ، ولزوم الغلبة ووجوب متابعة
الناس له ، وكونه المهدي والقائم ، وفرض السيفين لكثرة الاشتباه فيكون أتم
في الدلالة على المراد .
68 - رجال الكشي : القتيبي ، عن الفضل ، عن أبيه ، عن عدة من أصحابنا ، عن
سليمان بن خالد قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : رحم الله عمي زيدا ، ما قدر أن
يسير بكتاب الله ساعة من نهار ، ثم قال : يا سليمان بن خالد ما كان عدوكم
عندكم ؟ قلنا : كفار ، قال : إن الله عز وجل يقول : " حتى إذا أثخنتموهم
فشدوا الوثاق فاما منا بعد وإما فداء " ( 1 ) فجعل المن بعد الاثخان ، أسرتم قوما
ثم خليتم سبيلهم ، قبل الاثخان ، فمننتم قبل الاثخان ، وإنما جعل الله المن بعد
الاثخان حتى خرجوا عليكم من وجه آخر فقاتلوكم ( 2 ) .
69 - رجال الكشي : محمد بن الحسن وعثمان بن حامد ، عن محمد بن يزداد ، عن محمد
ابن الحسين ، عن ابن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن عمار الساباطي قال : كان
سليمان بن خالد خرج مع زيد بن علي حين خرج ، قال : فقال له رجل ونحن
وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية : ما تقول في زيد هو خير أم جعفر ؟ قال :
سليمان : قلت : والله ليوم من جعفر خير من زيد أيام الدنيا ، قال : فحرك رأسه
هامش
( 1 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله الآية : 4 .
( 2 ) رجال الكشي ص 230 .