قضى في كتابه أنه من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، وإنما الأئمة ولاة
الدم ، وأهل الباب ، فهذا أبو جعفر الامام ، فان حدث به حدث ، فان فينا خلفا ؟
وقال : وكان يسمع مني خطب أمير المؤمنين عليه السلام وأنا أقول : فلا تعلموهم فهم أعلم
منكم ، فقال لي : أما تذكر هذا القول ، فقلت : فان منكم من هو كذلك ، ثم
قال : ثم خرجت من عنده فتهيأت وهيأت راحلة ، ومضيت إلى أبي عبد الله عليه السلام
ودخلت عليه ، وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد ، فقال : أرأيت لو أن الله تعالى
ابتلى زيدا فخرج منا سيفان آخران ، بأي شئ تعرف أي السيوف سيف الحق
والله ما هو كما قال ، ولئن خرج ليقتلن ، قال : فرجعت ، فانتهيت إلى القادسية
فاستقبلني الخبر بقتله - رحمه الله - ( 1 ) .
علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن علي بن الحكم باسناده
هذا الحديث بعينه ( 2 ) . بيان : قال الجزري فيه ( 3 ) إن قيسا ضراء الله : هو بالكسر جمع ضرو ، وهو
من السباع ما ضري بالصيد ولهج به ، أي أنهم شجعان ، تشبيها بالسباع الضارية
في شجاعتها ، يقال : ضري بالشئ يضرى ضري وضراوة [ فهو ضار إذا اعتاده - ومنه
الحديث - إن للاسلام ضراوة ] ( 4 ) أي عادة ولهجا به لا يصبر عنه انتهى .
قوله : ثلاثة مضوا ، لعله لم يعد علي بن الحسين عليه السلام منهم ، لعدم خروجه
مستقلا بالسيف ، أو يكون المراد الأئمة بعد أمير المؤمنين عليه السلام .
قوله : والرابع هو القائم ، ليس القائم في بعض النسخ ، وإن لم يكن فهو المراد
وإلزام الكناني عليه باعتبار أنه أقر بامامة الباقر عليه السلام ، وهو ينافي الحصر الذي
ادعاه ، ثم أراد زيد أن يلزم عليه القول بإمامته بما قال له الكناني سابقا إما تواضعا
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 224 .
( 2 ) رجال الكشي ص 225 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير ج 3 ص 18 .
( 4 ) زيادة من الأصل سقطت من المتن .