برجل أبوه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ابن علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فوثب هشام من مجلسه
ودعا قهرمانه وقال : لا يبيتن هذا في عسكري ، فخرج زيد وهو يقول : إنه لم يكره
قوم قط حر السيف إلا ذلوا ، فلما وصل إلى الكوفة اجتمع إليه أهلها ، فلم
يزالوا به حتى بايعوه على الحرب ، ثم نقضوا بيعته وأسلموه ، فقتل عليه السلام وصلب
بينهم أربع سنين لا ينكر أحد منهم ، ولا يغير ذلك بيد ولا بلسان .
ولما قتل بلغ ذلك من أبي عبد الله الصادق عليه السلام كل مبلغ ، وحزن له حزنا
عظيما ، حتى بان عليه ، وفرق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف
دينار ، وروى ذلك أبو خالد الواسطي قال : سلم إلي أبو عبد الله ألف دينار وأمرني
أن اقسمها في عيال من أصيب مع زيد . فأصاب عيال عبد الله بن الزبير أخي فضيل
الرسان منها أربعة دنانير ، وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة
عشرين ومائة ، وكان سنه يوم قتل اثنين وأربعين سنة ( 1 ) .
53 - إعلام الورى ( 2 ) الإرشاد : وجدت بخط أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني
في أصل كتابه المعروف بمقاتل الطالبيين ( 3 ) أخبرني عمر بن عبد الله ، عن عمر بن
شبة ، عن الفضل بن عبد الرحمان الهاشمي وابن داجة ، قال أبو زيد : وحدثني
عبد الرحمان بن عمرو بن جبلة ، عن الحسن بن أيوب مولى بني نمير ، عن عبد الأعلى
ابن أعين قال : وحدثني إبراهيم بن محمد بن أبي الكرام الجعفري ، عن أبيه قال :
وحدثني محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن يحيى قال : وحدثني عيسى بن عبد الله بن
محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، وقد دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين :
أن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء ( 4 ) وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد ص 286 .
( 2 ) إعلام الورى ص 271 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين من ص 205 إلى 208 .
( 4 ) الأبواء - بالفتح ثم السكون وفتح الواو وألف ممدودة - قرية من أعمال الفرع
من المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا ، وقيل جبل عن يمين آره
ويمين المصعد إلى مكة من المدينة - مراصد الاطلاع ج 1 ص 19 .