فكتب إليه علي بن الحسين عليه السلام : فهمت كتابك ، ولنا أسوة برسول الله صلى الله عليه وآله فقد
زوج زينب بنت عمه زيدا مولاه وتزوج مولاته صفية بنت حيي بن أخطب ( 1 ) .
31 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن المفضل بن محمد بن حارث ، عن أبيه
عن عبد الجبار بن سعيد ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان قال : سمع عامر بن عبد الله
ابن الزبير وكان من عقلاء قريش ابنا له ينتقص علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له :
يا بني لا تنتقص عليا فإن الدين لم يبن شيئا فاستطاعت الدنيا أن تهدمه وإن
الدنيا لم تبن شيئا إلا هدمه الدين ، يا بني إن بني أمية لهجوا بسب علي بن
أبي طالب عليه السلام في مجالسهم ولعنوه على منابرهم ، فكأنما يأخذون والله بضبعيه ( 2 )
إلى السماء مدا ، وإنهم لهجوا بتقريظ ذويهم وأوائلهم من قومهم فكأنما يكشفون
منهم عن أنتن من بطون الجيف ، فأنهاك عن سبه ( 3 ) .
32 - أمالي الصدوق : العطار ، عن أبيه ، عن الأشعري ، عن ابن يزيد ، عن عبد الله بن
محمد المزخرف ، عن علي بن عقبة ، عن ابن بكير قال : أخذ الحجاج موليين لعلي
فقال لأحدهما : أبرأ من علي فقال : ما جزاي إن لم أبرأ منه ؟ فقال : قتلني الله إن
لم أقتلك ، فاختر لنفسك : قطع يديك أو رجليك ؟ قال : فقال له الرجل : هو
القصاص فاختر لنفسك قال : تالله إني لأرى لك لسانا وما أظنك تدري من خلقك
أين ربك ؟ قال : هو بالمرصاد لكل ظالم ، فأمر بقطع يديه ورجليه وصلبه ، قال :
ثم قدم صاحبه الآخر فقال : ما تقول ؟ فقال : أنا على رأي صاحبي قال : فأمر أن
يضرب عنقه ويصلب ( 4 ) .
أقول : قد مر بعض أخبار الباب في أبواب أحوال أصحاب أمير المؤمنين
عليه السلام .
هامش
( 1 ) كتاب الزهد باب التواضع والكبر ( مخطوط بمكتبتي الخاصة ) .
( 2 ) الضبع : بسكون الباء وسط العضد ، وقيل هو ما تحت الإبط ( النهاية ج 3 ص 11 ) .
( 3 ) أمالي ابن الشيخ الطوسي ص 23 الملحق بأمالي والده عند الطبع .
( 4 ) أمالي الصدوق ص 302 .