بنو حيدر المخصوص بالدرجات * من الله والخواض في الغمرات
فروع النبي المصطفى ووصيه * وفاطم طابت تلك من شجرات
وسائلة لم تسكب الدمع دائبا * وتقذف نارا منك في الزفرات ؟
فقلت على وجه الحسين وقد ذرت * عليه السوافي ثائر الهبوات
فقد غرقت منه المحاسن في دم * واهدي للفجار فوق قناة
وحلئ عن ماء الفرات وقد صفت * موارده للشاء والحمرات
على أم كلثوم تساق سبية * وزينب والسجاد ذي الثفنات
أصيبوا بأطراف الرماح فأهلكوا * وهم للورى أمن من الهلكات
بهم عن شفير النار قد نجي الورى فجازوهم بالسيف ذي الشفرات
فيا أقبرا حطت على أنجم هوت * وفرقن في الأطراف مغتربات
وليس قبورا هن بل هي روضة * منورة مخضرة الجنبات
وما غفل الرحمان عن عصبة طغت * وما هتكت ظلما من الحرمات
أمقروعة في كل يوم صفاتكم * بأيدي رزايا فتن كل صفات ( 1 )
فحتام ألقى جدكم وهو مطرق * غضيض وألقى الدهر غير موات
فيا رب غير ما تراه معجلا * تعاليت يا ربي عن الغفلات
قال : وللصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد من قصيدة طويلة انتخبت
منها هذه الأبيات :
بلغت نفسي مناها بالموالي آل طاها * برسول الله من حاز المعالي وحواها
وببنت المصطفى من أشبهت فضلا أباها * وبحب الحسن البالغ في العليا مداها
والحسين المرتضى يوم المساعي إذ حواها * ليس فيهم غير نجم قد تعالى وتناهى
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ولعل الصواب " فت " فتحرر