إبراهيم بالدينور للشافعي محمد بن إدريس :
تأوب همي والفؤاد كئيب * وأرق نومي فالرقاد غريب
ومما نفى جسمي وشيب لمتي * تصاريف أيام لهن خطوب
فمن مبلغ عني الحسين رسالة * وإن كرهتها أنفس وقلوب
قتيلا بلا جرم كأن قميصه * صبيغ بماء الأرجوان خضيب
وللسيف إعوال وللرمح رنة * وللخيل من بعد الصهيل نحيب
تزلزلت الدنيا لآل محمد * وكادت لها صم الجبال تذوب
يصلى على المهدي من آل هاشم * ويغزى بنوه إن ذا لعجيب
لئن كان ذنبي حب آل محمد * فذلك ذنب لست منه أتوب
أخبرني أبو منصور الديلمي ، عن أحمد بن علي بن عامر الفقيه أنشدني
أحمد بن منصور بن علي القطيعي المعروف بالقطان ببغداد لنفسه :
يا أيها المنزل المحيل * غاثك مستخفر هطول
أودى عليك الزمان لما * شجاك من أهله الرحيل
لا تغترر بالزمان واعلم * أن يد الدهر تستطيل
فان آجالنا قصار * فيه وآمالنا تطول
تفنى الليالي وليس يفنى * شوقي ولا حسرتي تزول
لا صاحب منصف فأسلو * به ولا حافظ وصول
وكيف أبقى بلا صديق * باطنه باطن جميل
يكون في البعد والتداني * يقول مثل الذي أقول
هيهات قل الوفاء فيهم * فلا حميم ولا وصول
يا قوم ما بالنا جفينا * فلا كتاب ولا رسول
لو وجدوا بعض ما وجدنا * لكاتبونا ولم يحولوا
لكن خانوا ولم يجودوا * لنا بوصل ولم ينيلوا
قلبي قريح به كلوم * أفتنه طرفك البخيل
أنحل جسمي هواك حتى * كأنه حصرك النحيل
بحار الأنوار — صفحة 274
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٧٤