جد يا جد ترى قومي كيف استضعفوني * ثم لم يرضوا بالاستضعاف حتى قتلوني
آه من جور عبيد الفاسق العلج الهجين * آه من شمر وشبث يظهران الحقد دوني ( 1 )
آه من إدماء نحري آه من عفر جبيني * آه من أجل صبايا هن من لحمي وطيني
آه من ذي ثفنات هو نفسي ووتيني * آه إذ أبرزت النسوان من حصن حصين
حاسرات ظامئات خافضات للأنين * آه من جور يزيد بن اللعين بن اللعين
رب عذبهم بتعذيب أليم ومهين * واحشر الجيلي في زمرة أصحاب اليمين ) ( 2 )
أقول : روي في بعض كتب المناقب القديمة بإسناده عن البيهقي ، عن
علي بن محمد الأديب يذكر باسناد له أن رأس الحسين بن علي عليهما السلام لما صلب بالشام
أخفى خالد بن عفران وهو من أفضل التابعين شخصه من أصحابه ، فطلبوه شهرا
حتى وجدوه فسألوه عن عزلته ، فقال : أما ترون ما نزل بنا ؟ ثم أنشأ يقول :
جاؤوا برأسك يا ابن بنت محمد * مترملا بدمائه ترميلا
وكأنما بك يا ابن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا
قتلوك عطشانا ولم يترقبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا
ويكبرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي ، عن محيي
السنة أبي الفتح إجازة قال : أنشدني أبو الطيب البابلي أنشدني أبو النجم بدر بن
هامش
( 1 ) آه من شمر وشبث قاطعي عرق وتيني ، خ ل
( 2 ) انتهى ما نقلناه من نسخة الكمباني