عليهما وبكاؤها أن تطلع حمراء وتغيب حمراء ، وقيل أي بكى أهل السماء وهم
الملائكة
46 - قصص الأنبياء : عن أبي عبد الله عليه السلام أن الحسين بن علي بكى لقتله السماء
والأرض واحمرتا ، ولم يبكيا على أحد قط إلا على يحيى بن زكريا
47 - كامل الزيارة : محمد بن عبد الله بن علي الناقد ، عن عبد الرحمان الأسلمي ، عن
عبد الله بن الحسين ، عن عروة بن الزبير قال : سمعت أبا ذر وهو يومئذ قد أخرجه
عثمان إلى الربذة فقال له الناس : يا أبا ذر أبشر فهذا قليل في الله فقال : ما أيسر
هذا ولكن كيف أنتم إذا قتل الحسين بن علي قتلا أو قال ذبح ذبحا والله لا يكون في
الاسلام بعد قتل الخليفة أعظم ( 1 ) قتيلا منه ، وإن الله سيسل سيفه على هذه الأمة
لا يغمده أبدا ، ويبعث ناقما من ذريته فينتقم من الناس ، وإنكم لو تعلمون ما يدخل
على أهل البحار ، وسكان الجبال في الغياض والآكام ، وأهل السماء من قتله ، لبكيتم
والله حتى تزهق أنفسكم ، وما من سماء يمر به روح الحسين عليه السلام إلا فزع له
سبعون ألف ملك ، يقومون قياما ترعد مفاصلهم إلى يوم القيامة ، وما من سحابة
تمر وترعد وتبرق إلا لعنت قاتله ، وما من يوم إلا وتعرض روحه على رسول الله
فيلتقيان ( 2 )
48 - الإرشاد : روى يوسف بن عبدة قال : سمعت محمد بن سيرين يقول : لم تر
هذه الحمرة في السماء إلا بعد قتل الحسين صلوات الله عليه ( 3 )
بيان : يمكن أن يكون المراد كثرة الحمرة وزيادتها
هامش
( 1 ) يريد بالخليفة علي بن أبي طالب عليه السلام ، وفى بعض النسخ : " بعد قتل الحسين
عليه السلام أعظم قتيلا منه " ( 2 ) كامل الزيارات ص 74
( 3 ) الارشاد ص 236
أقول : ان اختلاف الجو والكائنات بانظلام الدنيا ثلاثة أيام وبكاء الشمس بحمرتها
غدوا وعشيا وغير ذلك مما مر عليك في هذا الباب مما تواتر عند المؤرخين فلا ريب في وقوعها
كما اعترف به المخالفون ، قال السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 31 : أخرج ابن أبي حاتم
عن عبيد المكتب ، عن إبراهيم رضي الله عنه قال : ما بكت السماء منذ كانت الدنيا الا على
اثنين ( قيل لعبيد أليس السماء والأرض تبكي على المؤمن ؟ قال ذاك مقامه وحيث يصعد عمله
قال وتدري ما بكاء السماء قال : لا قال : تحمر وتصير وردة كالدهان ) ان يحيى بن زكريا
لما قتل احمرت السماء وقطرت دما وان حسين بن علي يوم قتل احمرت السماء
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن زيد بن زياد ، عنه قال : لما قتل الحسين احمرت
آفاق السماء أربعة أشهر
فترى أمثال ما أخرجه المصنف رحمه الله من كتب الشيعة ، في تاريخ ابن عساكر ج 4
ص 339 ، الخصائص الكبرى ج 2 ص 126 ، الخطط المقريزية ج 2 ص 289 تذكرة
الخواص ص 155 ، المقتل للخوارزمي ج 2 ص 90 ، الاتحاف بحب الاشراف ص 24
تهذيب التهذيب ج 2 ص 354 ، الصواعق المحرقة ص 116 ، تاريخ الخلفاء ص 138
الكواكب الدرية ج 1 ص 56 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 197 ، عقد الفريد ج 2 ص 315
وغير ذلك فراجع