ولم يزل يقاتل حتى قتله مسلم الضبابي وعبد الله البجلي
ثم برز من بعده مسلم بن عوسجة - رحمه الله - وهو يرتجز :
إن تسألوا عني فاني ذو لبد * من فرع قوم من ذرى بني أسد
فمن بغانا حائد عن الرشد * وكافر بدين جبار صمد
ثم قاتل قتالا شديدا .
وقال المفيد وصاحب المناقب بعد ذلك : وكان نافع بن هلال البجلي يقاتل
قتالا شديدا ويرتجز ويقول :
أنا ابن هلال البجلي ( 2 ) أنا على دين علي
ودينه دين النبي
فبرز إليه رجل من بني قطيعة ، وقال المفيد : هو مزاحم بن حريث ، فقال : أنا على
دين عثمان ، فقال له نافع : أنت على دين الشيطان ، فحمل عليه نافع فقتله
فصاح عمرو بن الحجاج بالناس : يا حمقى أتدرون من تقاتلون ؟ تقاتلون
فرسان أهل المصر وأهل البصائر وقوما مستميتين لا يبرز منكم إليهم أحد إلا قتلوه
على قلتهم ، والله لو لم ترموهم إلا بالحجارة لقتلتموهم ، فقال له عمر بن سعد - لعنه
الله : الرأي ما رأيت فأرسل في الناس من يعزم عليهم أن لا يبارزهم رجل منهم ، وقال :
لو خرجتم إليهم وحدانا لأتوا عليكم مبارزة .
ودنا عمرو بن الحجاج من أصحاب الحسين عليه السلام فقال : يا أهل الكوفة ألزموا
طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الامام ، فقال
الحسين عليه السلام : يا ابن الحجاج أعلي تحرض الناس ؟ أنحن مرقنا من الدين وأنتم
ثبتم عليه ؟ والله لتعلمن أينا المارق من الدين ، ومن هو أولى يصلى النار .
ثم حمل عمرو بن الحجاج لعنه الله في ميمنته من نحو الفرات فاضطربوا
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ولكن لا يستقيم الرجز ، والظاهر أن القائل هلال بن حجاج
فقال :
أنا هلال البجلي * أنا على دين علي * ودينه دين النبي