فقتل منهم أحدا وثلاثين رجلا ثم قتل رضي الله عنه .
ثم برز من بعده عبد الله بن أبي عروة الغفاري وهو يقول :
قد علمت حقا بنو غفار * أني أذب في طلاب الثار
بالمشرفي والقنا الخطار
فقتل منهم عشرين رجلا ثم قتل رحمه الله .
ثم برز من بعده بدير بن حفير الهمداني وكان أقرأ أهل زمانه وهو يقول :
أنا بدير وأبي حفير * لا خير فيمن ليس فيه خير
فقتل منهم ثلاثين رجلا ثم قتل رضي الله عنه .
ثم برز من بعده مالك بن أنس الكاهلي وهو يقول :
قد علمت كاهلها ودودان * والخندفيون وقيس عيلان
بأن قومي قصم الأقران ( 1 ) * يا قوم كونوا كأسود الجان
آل علي شيعة الرحمن * وآل حرب شيعة الشيطان
فقتل منهم ثمانية عشر رجلا ثم قتل رضي الله عنه .
وبرز من بعده زياد بن مهاصر الكندي فحمل عليهم وأنشأ يقول :
أنا زياد وأبي مهاصر * أشجع من ليث العرين الخادر
يا رب إني للحسين ناصر * ولابن سعد تارك مهاجر
فقتل منهم تسعة ثم قتل رضي الله عنه .
وبرز من بعده وهب بن وهب وكان نصرانيا أسلم على يدي الحسين هو وأمه
فاتبعوه إلى كربلا ، فركب فرسا ، وتناول بيده عود الفسطاط ، فقاتل وقتل من
القوم سبعة أو ثمانية ثم استؤسر ، فأتي به عمر بن سعد فأمر بضرب عنقه فضربت
عنقه ورمي به إلى عسكر الحسين عليه السلام وأخذت أمه سيفه وبرزت فقال لها الحسين :
هامش
( 1 ) قصم - كصرد - : من يحطم كل من يلقاه .