نحن من أمتك ، فأقول : كيف خلفتموني من بعدي في أهل بيتي وعترتي وكتاب ربي ؟
فيقولون : أما الكتاب فضيعناه ، وأما العترة فحرصنا أن نبيدهم عن جديد الأرض
فلما أسمع ذلك منهم أعرض عنهم وجهي ، فيصدرون عطاشا مسودة وجوههم .
ثم ترد علي راية أخرى أشد سوادا من الأولى ، فأقول لهم : كيف خلفتموني
من بعدي في الثقلين كتاب الله وعترتي ؟ فيقولون : أما الأكبر فخالفناه ، وأما الأصغر
فمزقناهم كل ممزق ، فأقول : إليكم عني فيصدرون عطاشا مسودة وجوههم .
ثم ترد علي راية تلمع وجوههم نورا فأقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن
أهل كلمة التوحيد والتقوى من أمة محمد المصطفى ، ونحن بقية أهل الحق ، حملنا
كتاب ربنا وحللنا حلاله وحرمنا حرامه وأحببنا ذرية نبينا محمد ، ونصرناهم من كل
ما نصرنا به أنفسنا ، وقاتلنا معهم من ناواهم ، فأقول لهم : أبشروا فأنا نبيكم محمد
ولقد كنتم في الدنيا كما قلتم ، ثم أسقيهم من حوضي فيصدرون مرويين مستبشرين
ثم يدخلون الجنة خالدين فيها أبد الآبدين .
بحار الأنوار — صفحة 249
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٩