وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي " ( 1 ) فلو أنه قال : أصلح لي ذريتي
لكانت ذريته كلهم أئمة .
ولم يرضع الحسين عليه السلام من فاطمة ولا من أنثى ولكنه كان يؤتى به النبي
فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاثة ، فينبت لحم الحسين
من لحم رسول الله ، ودمه ، ولم يولد مولود لستة أشهر إلا عيسى بن مريم والحسين
ابن علي عليهم السلام .
كامل الزيارة : أبي ، عن سعد ، عن علي بن إسماعيل بن عيسى ، عن محمد بن عمرو بن
سعيد بإسناده مثله .
18 - كامل الزيارة : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن حماد ، عن أخيه أحمد ، عن محمد بن
عبد الله ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أتى جبرئيل رسول الله فقال له :
السلام عليك يا محمد ألا أبشرك بغلام تقتله أمتك من بعدك ؟ فقال : لا حاجة لي
فيه [ قال : فانقض إلى السماء ثم عاد إليه الثانية فقال مثل ذلك فقال : لا حاجة لي
فيه فانعرج إلى السماء ثم انقض عليه الثالثة فقال له مثل ذلك فقال : لا حاجة لي
فيه ] ( 2 ) فقال : إن ربك جاعل الوصية في عقبه فقال : نعم .
ثم قام رسول الله فدخل على فاطمة فقال لها : إن جبرئيل أتاني فبشرني
بغلام تقتله أمتي من بعدي فقالت : لا حاجة لي فيه ، فقال لها : إن ربي جاعل
الوصية في عقبه فقالت : نعم ، إذن .
قال : فأنزل الله تبارك وتعالى عند ذلك هذه الآية فيه " حملته أمه كرها
ووضعته كرها " لموضع إعلام جبرئيل إياها بقتله ، فحملته كرها بأنه مقتول ،
ووضعته كرها لأنه مقتول .
19 - كامل الزيارة : أبي وابن الوليد معا ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال
عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخلت فاطمة على
هامش
( 1 ) الأحقاف : 15 والحديث في المصدر ص 57 .
( 2 ) ما بين العلامتين ساقط عن نسخة الكمباني . راجع المصدر ص 56 .