12 - الخرائج : من تاريخ محمد النجار شيخ المحدثين بالمدرسة المستنصرية
باسناد مرفوع إلى أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لما أراد الله أن يهلك
قوم نوح أوحى إليه أن شق ألواح الساج ، فلما شقها لم يدر ما يصنع بها .
فهبط جبرئيل فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت بها مائة ألف مسمار وتسعة
وعشرون ألف مسمار فسمر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير فضرب
بيده إلى مسمار فأشرق بيده ، وأضاء كما يضيئ الكوكب الدري في أفق السماء
فتحير نوح ، فأنطق الله المسمار بلسان طلق ذلق : أنا على اسم خير الأنبياء محمد بن
عبد الله صلى الله عليه وآله .
فهبط جبرئيل فقال له : يا جبرئيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله ؟ فقال :
هذا باسم سيد الأنبياء محمد بن عبد الله اسمره على أولها على جانب السفينة الأيمن ، ثم ضرب
بيده إلى مسمار ثان فأشرق وأنار فقال نوح : وما هذا المسمار ؟ فقال : هذا مسمار
أخيه وابن عمه سيد الأوصياء علي بن أبي طالب فأسمره على جانب السفينة الأيسر
في أولها ، ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار فقال جبرئيل : هذا
مسمار فاطمة فأسمره إلى جانب مسمار أبيها ، ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر
وأنار ، فقال جبرئيل : هذا مسمار الحسن فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ، ثم ضرب
بيده إلى مسمار خامس فزهر وأنار وأظهر النداوة فقال جبرئيل : هذا مسمار الحسين
فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ، فقال نوح : يا جبرئيل ما هذه النداوة ؟ فقال : هذا
الدم فذكر قصة الحسين عليه السلام وما تعمل الأمة به ، فلعن الله قاتله وظالمه وخاذله .
13 - أمالي الطوسي : عنه عن أبي المفضل ، عن العباس بن خليل ، عن محمد بن هاشم ، عن
سويد بن عبد العزيز ، عن داود بن عيسى الكوفي ، عن عمارة بن عرية ، عن محمد بن
إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله أجلس حسينا على
فخذه وجعل يقبله ، فقال جبرئيل : أتحب ابنك هذا ؟ قال : نعم ، قال : فان
أمتك ستقتله بعدك ، فدمعت عينا رسول الله فقال له : إن شئت أريتك من تربته التي
يقتل عليها ؟ قال : نعم ، فأراه جبرئيل ترابا من تراب الأرض التي يقتل عليها
بحار الأنوار — صفحة 230
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٠