وكتب الأنبياء ، وعلمها عندكما ، والظاهر أن " سبق " مصدر ويحتمل أن يكون
فعلا ماضيا على الاستئناف ، وعلى التقديرين سبقت على صيغة المجهول و " إنه "
أي ما في رأسي .
وفي بعض نسخ الكافي بعد قوله ويد الكاتب : " حتى لا يجد قلما ويؤتي
بالقرطاس حمما " وضمير يجد للكاتب وكذا ضمير يؤتى أي يكتب حتى تفني الأقلام
وتسود جميع القراطيس ، والحمم بضم الحاء وفتح الميم جمع الحممة كذلك
أي الفحمة يشبه بها الشئ الكثير السواد ، وضمير يبلغ للكاتب .
أعلمنا علما : علما تميز للنسبة على المبالغة والتأكيد . كان إماما ، وفي الكافي
كان فقيها قبل أن يخلق : أي بدنه الشريف كما مر أن أرواحهم المقدسة قبل
تعلقا بأجسادهم المطهرة كانت عالمة بالعلوم اللدنية ومعلمة للملائكة . قبل أن ينطق :
أي بين الناس كما ورد أنه عليه السلام أبطأ عن الكلام أو مطلقا إشارة إلى علمه في عالم
الأرواح وفي الرحم .
وفي الكافي في آخر الخبر " من بغيره يرضى ومن كنا نسلم به من مشكلات
أمرنا " فقوله " من بغيره يرضى " الاستفهام للإنكار ، والظرف متعلق بما بعده
وضمير يرضى راجع إلى من ، وفي بعض النسخ بالنون وهو لا يستقيم إلا بتقدير
الباء في أول الكلام أي بمن بغيره نرضى ، وفي بعضها من بعزه نرضى أي هو من
بعزه وغلبته نرضى ، أو الموصول مفعول رضينا " ومن كنا نسلم به " أيضا إما
استفهام إنكار بتقدير غيره ، ونسلم إما بالتشديد فكلمة من تعليلية أو بالتخفيف أي
نصير به سالما من الابتلاء بالمشكلات ، وعلى الاحتمال الأخير في الفقرة السابقة
معطوف على الخبر أو على المفعول ويؤيد الأخير فيهما ما هنا .
بحار الأنوار — صفحة 179
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٩