وقال لها : اسقيه ، فإذا مات هو زوجتك ابني يزيد ، فلما سقته السم ومات صلوات
الله عليه ، جاءت الملعونة إلى معاوية الملعون فقالت : زوجني يزيد ، فقال : اذهبي
فان امرأة لا تصلح للحسن بن علي عليهما السلام لا تصلح لابني يزيد ( 1 ) .
15 - مروج الذهب : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن
الحسين عليهم السلام قال : دخل الحسين على عمي الحسن حدثان ما سقي السم فقام لحاجة
الانسان ثم رجع فقال : سقيت السم عدة مرات ، وما سقيت مثل هذه ، لقد لفظت
طائفة من كبدي ورأيتني أقلبه بعود في يدي ، فقال له الحسين عليه السلام : يا أخي ومن
سقاك ؟ قال : وما تريد بذلك ؟ فإن كان الذي أظنه فالله حسيبه ، وإن كان غيره
فما أحب أن يؤخذ بي برئ ، فلم يلبث بعد ذلك إلا ثلاثا حتى توفي صلوات
الله عليه ( 2 ) .
16 - أمالي الصدوق : ابن موسى ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن ابن
البطائني ، عن أبيه ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان
جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن عليه السلام فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا بني
فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى وساق الحديث إلى أن قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله : وأما الحسن فإنه ابني ، وولدي ، ومني ، وقرة عيني
وضياء قلبي ، وثمرة فؤادي ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وحجة الله على الأمة
أمره أمري ، وقوله قولي من تبعه فإنه مني ، ومن عصاه فليس مني .
وإني لما نظرت إليه تذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي ، فلا يزال
الأمر به حتى يقتل بالسم ظلما وعدوانا فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد
لموته ، ويبكيه كل شئ حتى الطير في جو السماء ، والحيتان في جوف الماء
هامش
( 1 ) الاحتجاج ص 149 .
( 2 ) وروى مثله ابن عبد البر في الاستيعاب عن عمير بن إسحاق وقال : فلما مات ورد
البريد بموته على معاوية فقال : يا عجبا من الحسن ! شرب شربة من عسل بماء رومة
فقضى نحبه .