حسابها ، من أتانا بها مؤتجرا فله أجرها ومن منعناها أخذناها منه وشرط إبله عزمة
من عزمات ربنا وليس لمحمد وآل محمد فيها شئ ، وفي كل غنيمة خمس أهل الخمس
بكتاب الله عز وجل وإن منعوا .
فخص الحسن عليه السلام ما لعله كان عنده أعف وأنظف من مال أردشير خره
ولأنها حوصرت سبع سنين حتى اتخذ المحاصرون لها في مدة حصارهم إياها
مصانع ( 1 ) وعمارات ، ثم ميزوها من جملة ما فتحوها بنوع من الحكم وبين
الاصطخر الأول والاصطخر الثاني هنات علمها الرباني الذي هو الحسن عليه السلام
فاختار لهم أنظف ما عرف .
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في تفسير قوله عز وجل : " وقفوهم إنهم
مسؤولون " ( 2 ) أنه لا يجاوز قدما عبد حتى يسأل عن أربع : عن ثيابه ( 3 ) فيما أبلاه
هامش
( 1 ) المصانع : جمع مصنع ومصنعة : ما يصنع كالحوض يجمع فيه ماء المطر .
( 2 ) الصافات : 24 . والحديث رواه الشيخ في الأمالي عن أبي حمزة عن أبي جعفر
عليه السلام قال : قال رسول الله : لا يزال قدما عبد الخ . وهكذا أخرجه موفق بن أحمد
الخوارزمي في المناقب من حديث أبي برذة ولفظه : لا يزول الخ كما في البرهان ج 4
في تفسير سورة الصافات . وأخرجه المؤلف رضوان الله في ج 36 ص 79 من الطبعة
الحديثة عن كتاب منقبة المطهرين للحافظ أبي نعيم بإسناده عن نافع بن الحارث عن أبي بردة
فراجع .
( 3 ) شبابه ، خ .