وروى مرفوعا إلى أحمد بن محمد بن أيوب المغيري قال : كان الحسن بن
علي عليهما السلام أبيض مشربا حمرة ، أدعج العينين ، سهل الخدين ، دقيق المسربة
كث اللحية ، ذا وفرة ، وكأن عنقه إبريق فضة ، عظيم الكراديس ، بعيد ما بين
المنكبين ، ربعة ليس بالطويل ولا القصير ، مليحا من أحسن الناس وجها ، وكان
يخضب بالسواد ، وكان جعد الشعر ، حسن البدن .
وعن علي عليه السلام قال : أشبه الحسن رسول الله صلى الله عليه وآله ما بين الصدر إلى الرأس
والحسين أشبه النبي صلى الله عليه وآله ما كان أسف من ذلك ( 1 ) .
بيان : الدعج شدة سواد العين مع سعتها ، قوله : سهل الخدين : أي سائل
الخدين غير مرتفع الوجنتين ، والمسربة بضم الراء ما دق من شعر الصدر سائلا
إلى الجوف ( 2 ) وكث الشئ أي كثف ، والوفرة الشعرة إلى شحمة الأذن ، وكل
عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس .
5 - كشف الغمة : قال عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي ( 3 ) توفي عليه السلام وهو
ابن خمس وأربعين سنة ، وولي غسله الحسين ومحمد والعباس إخوته ، وصلى عليه
سعيد بن العاص في سنة تسع وأربعين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 94 وما بعده ص 90 نقلا عن كمال الدين ابن طلحة .
( 2 ) قال الجوهري : المسربة بضم الراء : الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر
إلى السرة ، ولفظ غيره : " إلى البطن " . وقول المصنف - قدس سره - : " إلى الجوف "
لا يعرف .
( 3 ) في المصدر ج 2 ص 161 هكذا : وروى أيضا أنه ولد في رمضان من سنة
ثلاث وتوفى عليه السلام الخ . وفى نسبة القول إلى الجنابذي ترديد فراجع .
( 4 ) كان سعيد بن العاص حينذاك واليا على المدينة ، وكان سيرة المسلمين أن
يقدموا الخليفة أو واليه - على زعمهم بأنه أولى بالمؤمنين لأجل البيعة - ليصلى على جنائزهم
فقدمه الحسين عليه السلام ليصلى على أخيه ، وقال : لولا أنها السنة لما قدمتك . كذا في
كتب التراجم .