كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزي - بمكة حرسها لله - بقراءتها علينا في
المسجد الحرام في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، قالت : أخبرنا أبو علي
زاهر بن أحمد الفقيه بسرخس ، قال : حدثنا معاذ بن يوسف الجرجاني قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن غالب ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن ابن نمير ، عن مجالد
عن ابن عباس مثله .
بيان : قال الجوهري : تبدى الرجل : أقام بالبادية ، وازدلف أي تقدم
وقطع كفرح وكرم لم يقدر على الكلام ، ونقه الحديث كفرح : فهمه ، والعشراء
من النوق بضم العين وفتح الشين التي مضى لحملها عشرة أشهر أو ثمانية أو هي
كالنفساء من النساء ، وذرفت عينه أي سال دمعها ، ويقال : علله بطعام وغيره أي
شغله به ، والمخدع : البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير وتضم
ميمه وتفتح ، ويقال : صبأ فلان إذا خرج عن دين إلى دين غيره وقد تقلب
الهمزة واوا .
62 - ومن الكتاب المذكور : روي في المراسيل أن الحسن والحسين كان عليهما
ثياب خلق وقد قرب العيد فقالا لأمهما فاطمة ( عليها السلام ) : إن بني فلان خيطت لهم الثياب
الفاخرة أفلا تخيطين لنا ثيابا للعيد يا أماه ؟ فقالت : يخاط لكما إنشاء الله ، فلما
أن جاء العيد جاء جبرئيل بقميصين من حلل الجنة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما هذا يا أخي جبرئيل ، فأخبره بقول الحسن والحسين لفاطمة
وبقول فاطمة يخاط لكما إنشاء الله ، ثم قال جبرئيل : قال الله تعالى لما سمع قولها :
لا نستحسن أن نكذب فاطمة بقولها : يخاط لكما إنشاء الله .
وعن سعيد الحفاظ الديلمي بإسناده عن أنس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
بينما أهل الجنة في الجنة يتنعمون ، وأهل النار في النار يعذبون إذا لأهل الجنة
نور ساطع ، فيقول بعضهم لبعض : ما هذا النور لعل رب العزة أطلع فنظر إلينا
فيقول لهم رضوان : لا ولكن علي ( عليه السلام ) مازح فاطمة فتبسمت فأضاء ذلك النور من
ثناياها .
بحار الأنوار — صفحة 75
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٥