طوبى فحملت رقاعا لمحبي آل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ثم أمطرها ملائكة من نور بعدد تيك
الرقاع فأخذ تلك الملائكة الرقاع ، فإذا كان يوم القيامة واستوت بأهلها أهبط الله
الملائكة بتلك الرقاع فإذا لقي ملك من تلك الملائكة رجلا من محبي آل بيت محمد
دفع إليه رقعة براءة من النار .
وجاء في كثير من الكتب منها كشف الثعلبي وفضائل أبي السعادات في معنى
قوله : ( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ) ( 1 ) أنه قال ابن عباس : بينا أهل
الجنة في الجنة بعد ما سكنوا رأوا نورا أضاء الجنان فيقول أهل الجنة : يا رب
إنك قد قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل ( لا يرون فيها شمسا ) فينادي
مناد : ليس هذا نور الشمس ولا نور القمر ، وإن عليا وفاطمة تعجبا من شئ
فضحكا فأشرقت الجنان من نورهما .
أبو علي الصولي في أخبار فاطمة وأبو السعادات في فضائل العشرة بالاسناد
عن أبي ذر الغفاري قال : بعثني النبي ( صلى الله عليه وآله ) أدعو عليا فأتيت بيته وناديته فلم
يجبني فأخبرت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : عد إليه فإنه في البيت ودخلت عليه فرأيت
الرحى تطحن ولا أحد عندها ، فقلت لعلي : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يدعوك ، فخرج
متوحشا حتى أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرت النبي ( صلى الله عليه وآله ) بما رأيت فقال : يا أبا ذر
لا تعجب فإن لله ملائكة سياحون في الأرض موكلون بمعونة آل محمد .
الحسن البصري وابن إسحاق ، عن عمار وميمونة أن كليهما قالا : وجدت
فاطمة نائمة والرحى تدور فأخبرت رسول الله بذلك فقال : إن الله علم ضعف أمته
فأوحى إلى الرحى أن تدور فدارت .
وقد رواه أبو القاسم البستي في مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأبو صالح المؤذن
في الأربعين عن الشعبي بإسناده عن ميمونة وابن فياض في شرح الاخبار .
وروي أنها ( عليها السلام ) ربما اشتغلت بصلاتها وعبادتها فربما بكى ولدها فرأى
المهد يتحرك وكان ملك يحركه .
هامش
( 1 ) الدهر : 13 .