رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنزل ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ( 1 ) فتعجب النبي من ذلك
فنزل جبرئيل وقال : كانت فاطمة حزنت من قولك فهذه الآيات لموافقتها لترضى .
بيان : لعل المعنى أن هذه الآيات نزلت لتعلم فاطمة ( عليها السلام ) أن مثل هذا
الكلام المشروط لا ينافي جلالة المخاطب والمسند إليه وبراءته لوقوع ذلك بالنسبة
إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من الله عز وجل ، أو لبيان أن قطع يد فاطمة بمنزلة الشرك
أو أن هذا النوع من الخطاب المراد به الأمة إنما صدر لصدور هذا النوع من
الكلام بالنسبة إلى فاطمة فكان خلافا للأولى ، والأول أصوب وأوفق بالأصول .
44 - مناقب ابن شهرآشوب : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن معنى حي على خير العمل ، فقال : خير
العمل بر فاطمة وولدها ، وفي خبر آخر الولاية .
أبو صالح في الأربعين ، عن أبي حامد الأسفرائيني بإسناده عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أول شخص تدخل الجنة فاطمة .
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لما خلق الله الجنة خلقها من نور وجهه ثم أخذ ذلك
النور فقذفه فأصابني ثلث النور ، وأصاب فاطمة ثلث النور ، وأصاب عليا وأهل
بيته ثلث النور ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد ، ومن لم يصبه
من ذلك النور ضل عن ولاية آل محمد .
الحسين بن زيد بن علي ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، وجابر الجعفي ، عن الباقر ( عليه السلام )
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها .
ابن شريح بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) ، وأبو سعيد الواعظ في شرف النبي ( صلى الله عليه وآله )
عن أمير المؤمنين ، وأبو صالح المؤذن في الفضائل ، عن ابن عباس ، وأبو عبد الله
العكبري في الإبانة ومحمود الأسفرائيني في الديانة رووا جميعا أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
قال : يا فاطمة إن الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك .
أبو بكر مردويه في كتابه بالاسناد عن سنان الأوسي قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
حدثني جبرئيل أن الله تعالى لما زوج فاطمة عليا ( عليه السلام ) أمر رضوان فأمر شجرة
هامش
( 1 ) الأنبياء : 22 .