عز الرجال وهو أحب إلي منك ، فقالت فاطمة : والذي اصطفاك واجتباك وهداك
وهدى بك الأمة لا زلت مقرة له ما عشت .
عامر الشعبي والحسن البصري وسفيان الثوري ومجاهد وابن جبير وجابر
الأنصاري ومحمد الباقر وجعفر الصادق ( عليهما السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إنما فاطمة
بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني أخرجه البخاري عن المسور بن مخرمة .
وفي رواية جابر : فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله .
وفي مسلم والحلية إنما فاطمة ابنتي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها .
بيان : قال الجزري : وفي الحديث ( فاطمة بضعة مني ) البضعة بالفتح القطعة
من اللحم وقد تكسر أي إنها جزء مني كما أن القطعة من اللحم جزء من اللحم .
وقال : وفي حديث فاطمة : يريبني ما يريبها أي يسوؤني ما يسوؤها ويزعجني ما
يزعجها ، يقال : رابني هذا الامر وأرابني إذا رأيت منه ما تكره .
41 - مناقب ابن شهرآشوب : سعد بن أبي وقاص سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : فاطمة بضعة مني
من سرها فقد سرني ومن ساءها فقد ساءني ، فاطمة أعز البرية علي .
مستدرك الحاكم ، عن أبي سهل بن زياد ، عن إسماعيل ، وحلية أبي نعيم عن
الزهري ، وابن أبي مليكة ، والمسور بن مخرمة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنما فاطمة
شجنة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها .
وجاء سهل بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز فقال : إن قومك يقولون : إنك
تؤثر عليهم ولد فاطمة ، فقال عمر ، سمعت الثقة من الصحابة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال :
فاطمة بضعة مني يرضيني ما أرضاها ويسخطني ما أسخطها ، فوالله إني لحقيق أن
أطلب رضى رسول الله ، ورضاه ورضاها في رضى ولدها .
وقد علموا أن النبي يسره * مسرتها جدا ويشني اغتمامها ( 1 )
قوله ( صلى الله عليه وآله ) هذا يدل على عصمتها لأنها لو كانت ممن تقارف الذنوب لم يكن
مؤذيها مؤذيا له ( صلى الله عليه وآله ) على كل حال ، بل كان من فعل المستحق - ( 2 ) من ذمها وإقامة
هامش
( 1 ) يشني من شنأ الرجل : أبضغه .
( 2 ) يعنى ما يستحقها بعد تقارف الذنوب .