وقال المرتضى رحمه الله : التفضيل هو كثرة الثواب بأن يقع إخلاص ويقين
ونية صافية ، ولا يمتنع من أن تكون عليها السلام قد فضلت على أخواتها بذلك ، ويعتمد
على أنها عليها السلام أفضل نساء العالمين بإجماع الامامية ، وعلى أنه قد ظهر من تعظيم
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لشأن فاطمة ( عليها السلام ) وتخصيصها من بين سائرهن ما ربما لا يحتاج
إلى الاستدلال عليه .
جامع الترمذي وإبانة العكبري وأخبار فاطمة عن أبي علي الصولي وتاريخ
خراسان عن السلامي مسندا أن جميعا التيمي قال : دخلت مع عمتي على عائشة
فقالت لها عمتي : ما حملك على الخروج على علي ؟ فقالت عائشة : دعينا فوالله
ما كان أحد من الرجال أحب إلى رسول الله من علي ولا من النساء أحب إليه
من فاطمة .
فضائل العشرة عن أبي السعادات ، وفضائل الصحابة عن السمعاني وفي
روايات عن الشريك والأعمش وكثير النوا وابن الحجام كلهم ، عن جميع بن
عمير ، عن عائشة وعن أسامة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وروي عن عبد الله بن عطا ، عن عبد الله
ابن بريدة ، عن أبيه قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أي النساء أحب إليك ؟ قال :
فاطمة ، قلت : من الرجال ؟ قال : زوجها .
جامع الترمذي قال بريدة : كان أحب النساء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة
ومن الرجال علي .
قوت القلوب عن أبي طالب المكي والأربعين عن أبي صالح المؤذن وفضائل
الصحابة عن أحمد بالاسناد عن سفيان ، وعن الأعمش ، عن أبي الجحاف ، عن جميع
عن عائشة أنه قال علي للنبي ( صلى الله عليه وآله ) لما جلس بينه وبين فاطمة وهما مضطجعان :
أينا أحب إليك أنا أو هي ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هي أحب إلي وأنت أعز علي منها .
وفي خبر عن جابر بن عبد الله أنه افتخر علي وفاطمة بفضائلهما فأخبر
جبرئيل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنهما قد أطالا الخصومة في محبتك فاحكم بينهما
فدخل وقص عليهما مقالتهما ، ثم أقبل على فاطمة وقال : لك حلاوة الولد وله
بحار الأنوار — صفحة 38
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨